أثر العلاقة الأسریة بین الجانی والمجنى علیه فی تخفیف العقوبة(مستل)
الصفحة 1-24
الملخص تتطلب العلاقة الاسریة بین الجانی والمجنى علیه التخفیف من عقوبة ما تقع فی إطار تلک العلاقة من جرائم معینة إذا إرتکبها أحد أطراف العلاقة ضد الطرف الآخر فی أحوال وفی ظل ظروف معینة، ویجب على المشرع الجنائی لکی یتمکن من تحدید مدى المسؤولیة المترتبة على فعل الجانی، وتحدید درجة خطورته، ومن ثم تقدیر ما یتناسب مع هذه الخطورة من عقوبة، وبالتالی وضع سیاسة جنائیة سلیمة تتحقق بها العدالة بشکل أفضل، أن یعتد بمرکز طرفی هذه العلاقة، لان عدم الاعتداد بالعلاقة الأسریة بین الجانی والمجنى علیه، أو الاعتداد بمرکز أحد طرفی هذه العلاقة دون الطرف الآخر خاصة عند تقدیر العقوبة یترتب علیه أحیاناً نتائج قانونیة تأباها العدالة والمنطق. وتخفیف العقوبة کأثر لوجود علاقة اسریة بین الجانی والمجنى علیه یتمثل فی حالتین: الأولى تناولناها فی المبحث الأول وهی جریمة قتل الزوجة أو احدى المحارم فی حالة التلبس بالزنا أما الحالة الثانیة فقد تناولناها فی المبحث الثانی وتتمثل فی جریمة قتل الام لطفلها الذی حملت به سفاحا اتقاءً للعار.فبالنسبة للحالة الأولى، بعکس غالبیة التشریعات العربیة ومنها بطبیعة الحال التشریع العراقی، لا یعتد المشرع الکوردستانی بالعلاقة الاسریة بین الجانی والمجنى علیه فی جریمة قتل الزوجة أو احدى المحارم فی حالة التلبس بالزنا، وذلک بعد أن أوقف العمل بحکم المادة 409 من قانون العقوبات العراقی بموجب القانون رقم 3 لسنة 2015 الصادر من برلمان الأقلیم، وبذلک أصبحت هذه الجریمة تخضع للقواعد العامة التی تحکم القتل العمد الواردة فی المادة 405 و406 من قانون العقوبات. وعلى الرغم من إمکانیة إستفادة الزوج أو القریب ذی الرحم المحرم من عذر الإستفزاز الخطیر الوارد فی المادة 128 من قانون العقوبات، إلا أن المشرع الکوردستانی مع ذلک لم یکن موفقاً، بسبب ما قد یترتب على موقفه هذا من آثار قانونیة فی غایة الخطورة تأباها العدالة والمنطق، تتمثل أهمها فی إمکانیة الزوجة الزانیة وشریکها من إستعمال حق الدفاع الشرعی ضد الزوج المخدوع، وبذلک یکون قد تعرض للإعتداء مرتین: تتمثل الأولى فی إعتداء الزوجة الخائنة على عرضه وشرفه بإرتکابها لفعل الزنا، والثانیة تتمثل فی الإعتداء على حقه فی الحیاة أو فی سلامة الجسد، إذا استعملت الزوجة الزانیة وشریکها حق الدفاع الشرعی ضده، فیتحول الزوج من المعتدى علیه فی عرضه إلى المعتدی الذی أهدر القانون وفقاً لقواعد الدفاع الشرعی حقه أمام حق المدافع، خصوصاً إذا علمنا أنه لم یرد فی موضوع الدفاع الشرعی فی قانون العقوبات العراقی نص یقید حق المدافع بشرط نقاء صفحته أو طهارة یده. أما بالنسبة للحالة الثانیة والتی تتمثل فی جریمة قتل الام لطفلها حدیث العهد بالولادة، أن المشرع العراقی، کغیره من التشریعات التی انتهجت نفس نهجه، قد راعى مرکز الجانی وحالته النفسیة والباعث الذی یدفعه إلى القتل لیجعل من کل ذلک مناطاً لتخفیف العقوبة على الأم التی تقتل طفلها حدیث العهد بالولادة، دون أن یأخذ بنظر الاعتبار مرکز المجنى علیه کونه شخصاً عاجزاً عن المقاومة والدفاع عن نفسه بسبب صغر سنه، وفی ذلک إهمال للطرف الثانی فی الجریمة، وغض النظر عن أحد أهم عناصر الظاهرة الإجرامیة، وهو المجنى علیه، الأمر الذی یترتب علیه عدم تحقیق القانون الجنائی غایته الأساسیة وهی تحقیق العدالة، خصوصاً إذا علمنا أن صفة المجنى علیه کونه عاجزا عن المقاومة یعد ظرفاً عاماً مشدداً للعقوبة بموجب المادة 135 من قانون العقوبات العراقی.
الإدارة الإلکترونیة وأثرها على المرافق العامة
الصفحة 25-68
الملخص الملخصتعد الادارة الإلکترونیة أسلوب جدید ومتطور من وسائل الادارة فی الوقت الحاضرالغایة منها تسهیل التواصل والترابط بین الادارة والمواطن من أجل الحصول على الخدمات الحکومیة, وهی وسیلة من الوسائل التی تستخدمها الحکومة التقلیدیة بمعناها القانونی والاداری لتوصیل المعلومات والخدمات وتسویق السلع للمستفیدین منها عبر شبکة الانترنت, والادارة الإلکترونیة (هی وسیلة تلجأ الیها الحکومة من أجل تطویر عمل الادارة بالتخلی عن الادارة التقلیدیة وذلک بأستخدام التقنیات الإلکترونیة الحدیثة لضمان حسن سیر المرفق العام وتقدیم افضل الخدمات للمواطنین بطریقة إلکترونیة عبر الوسیط الإلکترونیة), وتتجلى اهمیة الادارة الإلکترونیة کونها تؤثر على مستوى الخدمات المقدمة من المرافق العامة للمواطنین واثرها فی القطاع العام والقطاع الخاص, تتمیز الادارة الإلکترونیة بقدرتها على تجمیع کافة الانشطة والخدمات المعلوماتیة والتفاعلیة والتبادلیة فی موقع واحد هوموقع الحکومة الرسمی, کذلک تبسیط الأجراءات وتیسیرها ومن شأنها تحسین ودعم الارضیة المشترکة مع کل من رجال الاعمال والصحافة والمنظمات الأهلیة. ولکن مع هذه المزایا قد تترک الادارة الإلکترونیة أثاراً سلبیة تتمثل فی البطالة حیث أن الاعتماد على الادارة الإلکترونیة سیؤدی حتماً الى وفرة الایدی العاملة, کذلک عدم وجود الموارد المالیة الکافیة لتمویل مشروع الادارة الإلکترونیة بالاضافة الى المعوقات الاداریة والتخبط السیاسی الذی قد یلقی بظلاله على عملیة التحول الى الادارة الإلکترونیة, والادارة الإلکترونیة هی تجسید حی وقوی للمبادیء العامة التی تحکم المرافق العامة والمتمثلة بضمان حسن سیره بانتظام واطراد وتجسیده لمبدأ المساواة وحیاد الموظف العام وتفعلیها لمبدأ ضمان التشغیل الجید للمرفق العام وضمان قابلیة المرفق العام للتطویر والتعدیل.
المأساة الإنسانیة المؤلمة لمسلمی الروهینغا وتلاقی قوى الصراع الاقلیمیة والدولیة
الصفحة 69-104
الملخص إن جذور المأساة الإنسانیة المؤلمة لمسلمی الروهینغا قدیمة وممنهجة رغم بیانات الادانة والتندید والتهدید بفرض العقوبات من قبل المجتمع الدولی , ویلعب الموقع الجیوسیاسی المهم لمیانمار دورا رئیسیا فی تحدید قوى الصراع الاقلیمیة والدولیة ضمن تقاطعات سیاسیة واقتصادیة, ینطلق البحث لمعرفة طبیعة الصراع فی میانمار ضمن فرضیات هی هل ان الصراع طائفی (بوذی/مسلمی) ام اقلیمی (صینی هندی) ام دولی (غربی امریکی/صینی) وهل باستطاعة العالم الاسلامی ایجاد حلول لهذه المأساة؟ وما خیارات الحکومة المیانماریة فی ذلک؟وما هی سیناریوهات المستقبل لهذه المأساة؟
المسؤولیة الجنائیة لمصرف الدم الأهلی (دراسة مقارنة)
الصفحة 105-141
الملخص لا یوجد بدیل طبی عن الدم فهو من العناصر التی لا یمکن للحیاة ان تستمر بدونه استناداً لهذا الاساس بذل بذل ارباب الطب والعلم جهوداً لنقله لمن هو بحاجه الیه مباشرة ثم تطور الامر إلى حفظه فتره من الزمن واعطاءه للمرضى والمصابین فأنشئت فی سبیل ذلک مراکز متخصصة اطلق علیها مصارف الدم الحقت بالمستشفیات فهی اشخاص معنویة عامة ، لکن الامر یدق متى ما کان هذا الشخص خاصاً بعد ان اجاز المشرع انشاء المستشفیات الخاصة بل اجاز انشاء مصارف خاصة للدم بالتالی ما ینشأ من نتائج سلبیة على الاشخاص جراء عملیات نقل الدم الغیر مسؤولة أو التعمد بنقل دم ملوث تثیر مشکلة المسوؤلیة الجنائیة و وجود التنظیم التشریعی للعملیات المتعلقة بنقل الدم ان وجد والاساس القانونی الذی تقام علیه هذه المسؤولیة ونوع العقوبة التی یجب ایقاعها ومدى تناسبها مع مقدار المسؤولیة.
المواءمة بین قانون الأحوال الشخصیة العراقی وبنود الإتفاقیات الدولیة المتعلقة بالأسرة (مستل)
الصفحة 142-176
الملخص نصت الفقرة (1) من المادة (1) من قانون الأحوال الشخصیة العراقی على: (تسری النصوص التشریعیة فی هذا القانون على جمیع المسائل التی تتناولها هذه النصوص فی لفظها أوفی فحواها) بموجب هذه الفقرة لا یجوز الرجوع إلى أی مصدر أخر إلا فی حالة غیاب النص القانونی، ولکن نجد بأن العراق ارتبط بالتزامات دولیة کثیرة تنظم مجالات الحیاة المختلفة الأمر الذی استلزم البحث فی العلاقة بین القانونین الدولی والداخلی لمعرفة مکانة هذه الاتفاقیات فی السلم التشریعی فی العراق وکیفیة حسم التعارض بین بنود الاتفاقیات الدولیة ونصوص قانون الأحوال الشخصیة. فهناک ننصوص تتلاءَم مع أحکام الشرعة الدولیة لحقوق الإنسان وتهدف إلى المساواة بین الرجل والمرأة ولا تمیّز بینهما، بالإضافة إلى النصوص التی لا تنسجم مع هذه المبادئ بسبب مخالفتها لأحکام الشریعة الإسلامیة التی تعتبر المصدر لهذا القانون، ونص علیه الفقرة (1/أ) من المادة (2) من الدستور العراقی لعام2005 التی لا تجیز سن قانون یتعارض مع ثوابت أحکام الإسلام لذلک من المهم جداً تحدید وتحلیل النصوص المتعارضة والمنسجمة لبیان مدى المواءمة بین قانون الأحوال الشخصیة العراقی وبنود هذه الوثائق الدولیة.
الهجرة غیر الشرعیة والجهود الدولیة لمعالجتها
الصفحة 177-199
الملخص إن الهجرة بصفة عامة تعنی الانتقال إلى البحث عن فرص عمل أفضل فی مکان أو دول أخرى بقصد الحصول على فرصة استقرار جدیدة لمدة بعیدة، بهدف تکوین الحیاة الأسریة، تعد دراسة الهجرة کأحد العناصر النمو السکانی جزءاَ من حرکة الناس داخل حدود القومیة وخارجها وموطناَ رئیسیاً وثابتاً فی المجتمعات البشریة، وکما تحدث فی بیان نتیجة ظروف الأشخاص الاجتماعیة والسیاسیة والاقتصادیة التی تدفعهم إلى التنقل وخاصة فی القرن الأخیرة ازدادت معدلات الهجرة الخارجة بنسب عالیة مقارنة بالفترات السابقة، وأن مکافحة هذه الظاهرة تتطلب جهوداَ دولیة والوطنیة لمعالجة هذه الظاهرة من خلال التشریعات الوطنیة والمواثیق الدولیة، وبذلک أصبحت تعد من القضایا التی تهم کافة دول الأوروبیة تحاول بحث عن وسائل الأکثر نجاعة لمراقبتها ووقفها خاصة بعد التزاید الکبیر منذ القرن العشرینات.
الوظیفة غیر القضائیة لمجلس شورى إقلیم کوردستان –العراق (دراسة تحلیلیة مقارنة)
الصفحة 199-222
الملخص الوظیفة غیر القضائیة تمثل احدى رکیزتی الاساسیة التی اضطلع بها مجلس شورى فی إقلیم کوردستان – العراق إستنادا لقانون مجلس شورى الإقلیم رقم (14) لعام 2008 بموجب هذه الوظیفة یظهر المجلس کمستشار القانونی للدولة وإبداء الاراء القانونیة للإدارة العامة تنیر طریق القانونیة للإدارة العامة وإیجاد الحلول لما قد یشکل بین إداراتها من المشاکل ویسهم من جانب الاخر فی إعداد والصیاغة المشروعات القوانین ذات العلاقة بالإدارة العامة إذ تفترض هذه الوظیفة وجود جهة تمتلک الخبرة العلمیة والفنیة بأدائها وظهرت أهمیة الحاجة إلى وجود المؤسسة العلمیة والفنیة تتولى ابداء المشورة القانونیة وتفسیرها واعداد التشریعات للدولة فی کل ما یعترضها من المشاکل وفی الإقلیم رغم حداثة تأسیس المجلس الشورى وکثرة القیود الواردة على وظائفه لکن تمارس هذه المجلس توضیح الاحکام القانونیة للادارات العامة وابداء الرأی والمشورة القانونیة فی المسائل المعروضة علیه.
توازن الحقوق الناشئة عن عقد النشر
الصفحة 223-256
الملخص تُعتبر المؤلفات العلمیة والأدبیة من المسائل التی تساهم وبشکل رئیسی فی تطور البلدان التی تتم فیها، وإن إیصال الأفکار التی تحملها هذه المؤلفات للناس غالباً ما تتم عن طریق عقد لنشرها بین المؤلف والناشر، ویُعتبر هذا العقد من العقود المهمة التی اغفل المشرع العراقی عن تنظیم الحقوق المتوازنة الناشئة عنها فی القانون المدنی رقم (40) لسنة 1951 الأمر الذی إرتأینا بحثه فی هذه الدراسة.
حقوق المستثمر الأجنبی فی سوق الأوراق المالیة(مستل)
الصفحة 257-280
الملخص إن عملیات التطور التی طرأت على عمل أسواق الأوراق المالیة فی دول العالم و ما أفرزته العولمة الاقتصادیة من آثار تجلت ابرزها فی تنشیط حرکة الاستثمار الأجنبی بشکل عام والاستثمار الأجنبی فی سوق الأوراق المالیة بشکل خاص والذی یرتکز بشکل أساسی على عملیتی الإدراج والتداول, لقد وجدنا من خلال البحث أن حق الإدراج یمنح المستثمر الأجنبی حق إدراج أوراقه المالیة فی السوق المالیة للدولة التی یستثمر فیها, والمشرع العراقی حصر عملیة الإدراج بالأوراق المالیة الوطنیة على عکس المشرع المصری تماشیا مع اتفاقیة تحریر الخدمات المالیة وهذا الحق له شروط قانونیة یجب أن تلتزم بها الشرکات الأجنبیة الراغبة بالأدراج لتتمتع بهذا الحق والحقوق المتفرعة عنها, أما بالنسبة لحق التداول فإنها ضروریة لتنشیط حرکة الأوراق المالیة فی الأسواق المالیة وهی من الحقوق التی یتمتع بها المستثمر الأجنبی فی ظل التشریع العراقی إلا أن التداول یکون قاصرا على الأوراق المالیة المدرجة فی السوق (أی الوطنیة)وهذا الحق یتبعه حقوقا یتمتع بها المستثمر الأجنبی فیحمل صفة مساهم أو دائن للشرکة.
دور الاعتراف فی الإجراءات الجنائیة
الصفحة 281-308
الملخص من اهم الاهداف التی یسعى الیها رجال الامن, هو الحد من الجرائم ومنعها قبل وقوعها, ولکی یتسنى للسلطات الامنیة داخل ای بلد فعل ذلک, لا بد من وجود نظام قانونی جید, یمکن من خلاله ایقاع الجناة ومحاسبتهم على افعالهم دون المساس بحریاتهم وحقوقهم الشخصیة, لذا فقد نص القانون على عدة طرق للأثبات من بینها واشدها خطورة الاعتراف والذی یعتبر دلیل الاثبات الاول, الا ان من الضروری عدم المبالغة فی قیمته, حتى لو توافرت جمیع شروط الاعتراف القضائی الصحیح, فقد یکون یصدق من اقر به, وقد یکون صادر عن دوافع اخرى لیس من بینها الرغبة فی قول الحقیقة, بل قد تکون الدوافع الرغبة فی الفرار من جریمة اخرى, او تخلیص الفاعل الحقیقی من العقوبة, مقابل النفع المادی او المعنوی لوجود صلة قرابة معینة, او لأسباب اخرى, لذا یجب على القاضی الجنائی التیقن من قیمة الاعتراف وتوافر شروط صحته, من خلال المطابقة بینه وبین الواقع من جهة, وبینه وبین الادلة المادیة من جهة اخرى, وعندها اما ان یأخذ به, او یلقیه جانبا", استنادا" الى القناعة الوجدانیة للقاضی الجنائی, والاعتراف من المسائل الموضوعیة التی تملک محکمة الموضوع کامل الحریة فی تقدیر قیمتها وفقا" للقناعة الوجدانیة, وتکمن اهمیة الاعتراف فی تحقق شروط سلامته, وصدوره من المتهم على نفسه بحریة وارادة واعیة, وبناءا" على ذلک, لا یعتبر قول المتهم على متهم اخر اعترافا", بل من قبیل الشهادة .
شوائب الفساد فی عمل السلطة التشریعیة (دراسة فی ضوء دستور 2005 النافذ)
الصفحة 309-329
الملخص إن السلطة التشریعیة قد تکون اهم السلطات الثلاث الموجودة فی الدولة لما تقوم به من واجب مهم لاغنى عنه داخل الدولة القانونیة، هذ الواجب المتمثل بـــ(سن التشریعات ورقابة اداء السلطة التنفیذیة)، فإذا ما قصرت واهملت وتأخرت فی ممارسة هذا الدور المهم عدّ عملها هذا من اخطر شوائب الفساد التی تنخر فی جسد الدولة والمجتمع على حدٍ سواء، لکل ماتقدم کان بحثنا(شوائب الفساد فی عمل السلطة التشریعیة).
عقد التاجر فی نظام بطاقة الائتمان (دراسة مقارنة فی التزامات التاجر قبل البنک المُصدر لبطاقة الائتمان)(مستل)
الصفحة 330-396
الملخص إنّ التطور التکنولوجی الهائل الذی شهده العالم فی آواخر القرن المنصرم وعلى الأخص فی مجال الکمبیوتر والإنترنت، قد أدى إلى دخول نظام بطاقة الائتمان إلى سوق المعاملات المدنیة والتجاریة. وبالنظر إلى حداثة هذا النظام وتعدد العلاقات والمشاکل القانونیة الناجمة عنه، فقد کان لزاماً على المشرع التدخل لتنظیمه، وهذا ما فعله المشرع فی بعض الدول، فیما بقی تنظیم هذا النظام فی دول عدیدة ومنها العراق خاضعاً للأحکام العامة فی القانون وللأعراف المصرفیة التی ربما لم تعد قادرة على استیعاب أحکام هذا النظام متعدد العلاقات ومتشعب الأحکام.وهذه الدراسة محاولة متواضعة لإنارة الطریق أمام المشرع العراقی فی جهوده المستقبلیة لتشریع قانون خاص بتنظیم إصدار واستخدام بطاقة الائتمان، إذ تتضمن بحث جانب من العلاقات المتعددة التی یتضمنها نظام بطاقة الائتمان والمتمثل بعقد التاجر المبرم بین البنک المصدر لبطاقة الائتمان والتاجر. وعلى وجه التحدید فإن هذه الدراسة تتناول بحث التزامات التاجر تجاه البنک المُصدر لبطاقة الائتمان فی عقد التاجر ضمن نظام بطاقة الائتمان. وقد توصلت هذه الدراسة إلى استنتاجات عدة بصدد مفهوم عقد التاجر فی نظام بطاقة الائتمان وتکییفه القانونی، إذ توصلت الدراسة إلى أن تکییف عقد التاجر بکونه عقداً غیر مسمى له طبیعة خاصة هو التکییف الأدق بالنظر إلى کونه عقداً لا یندرج ضمن أی عقد من العقود المسماة. کما توصلت هذه الدراسة إلى أن الالتزامات التی یرتبها عقد التاجر على عاتق التاجر فی علاقته مع البنک المُصدر لبطاقة الائتمان متعددة، بعضها التزامات مباشرة قِبَل البنک المصدر لبطاقة الائتمان، والبعض الآخر التزامات غیر مباشرة یلتزم بها التاجر قِبَلَ البنک المُصدر لبطاقة الائتمان فی إطار تعامله مع حامل بطاقة الائتمان ولیس فی تعامله المباشر مع البنک المصدر لبطاقة الائتمان. وإنّ الالتزامات المباشرة للتاجر تجاه البنک المُصدر لبطاقة الائتمان تتمثل فی التزامه بدفع العمولات ورسوم العضویة، والتزامه بالمحافظة على وسائل استخدام بطاقة الائتمان المسلمة إلیه من طرف البنک المُصدر للبطاقة وإعادتها للأخیر، والتزامه بالإعلام، والتزامه بفتح حساب بنکی. فی حین أنّ الالتزامات غیر المباشرة للتاجر تجاه البنک المُصدر لبطاقة الائتمان تتمثل فی کل من التزامه بقبول بطاقة الائتمان، والتزامه بالتحقق من صحة بطاقة الائتمان وشخصیة حاملها، والتزامه بالحفاظ على سریة المعلومات المتعلقة ببطاقة الائتمان وحاملها، والتزامه بتنظیم الفواتیر وتقدیمها للبنک. وقد قدمت الدراسة أمام المشرع العراقی عدة مقترحات لنصوص منظمة لالتزامات التاجر قِبَل البنک المصدر لبطاقة الائتمان فی عقد التاجر ضمن نظام بطاقة الائتمان، بحیث یمکن للمشرع العراقی أن یعول علیها فی صیاغة نصوص أی قانون خاص یتم تشریعه فی المستقبل بصدد تنظیم إصدار واستخدام بطاقة الائتمان.
