دور الاعتراف فی الإجراءات الجنائیة

الملخص
من اهم الاهداف التی یسعى الیها رجال الامن, هو الحد من الجرائم ومنعها قبل وقوعها, ولکی یتسنى للسلطات الامنیة داخل ای بلد فعل ذلک, لا بد من وجود نظام قانونی جید, یمکن من خلاله ایقاع الجناة ومحاسبتهم على افعالهم دون المساس بحریاتهم وحقوقهم الشخصیة, لذا فقد نص القانون على عدة طرق للأثبات من بینها واشدها خطورة الاعتراف والذی یعتبر دلیل الاثبات الاول, الا ان من الضروری عدم المبالغة فی قیمته, حتى لو توافرت جمیع شروط الاعتراف القضائی الصحیح, فقد یکون یصدق من اقر به, وقد یکون صادر عن دوافع اخرى لیس من بینها الرغبة فی قول الحقیقة, بل قد تکون الدوافع الرغبة فی الفرار من جریمة اخرى, او تخلیص الفاعل الحقیقی من العقوبة, مقابل النفع المادی او المعنوی لوجود صلة قرابة معینة, او لأسباب اخرى, لذا یجب على القاضی الجنائی التیقن من قیمة الاعتراف وتوافر شروط صحته, من خلال المطابقة بینه وبین الواقع من جهة, وبینه وبین الادلة المادیة من جهة اخرى, وعندها اما ان یأخذ به, او یلقیه جانبا", استنادا" الى القناعة الوجدانیة للقاضی الجنائی, والاعتراف من المسائل الموضوعیة التی تملک محکمة الموضوع کامل الحریة فی تقدیر قیمتها وفقا" للقناعة الوجدانیة, وتکمن اهمیة الاعتراف فی تحقق شروط سلامته, وصدوره من المتهم على نفسه بحریة وارادة واعیة, وبناءا" على ذلک, لا یعتبر قول المتهم على متهم اخر اعترافا", بل من قبیل الشهادة .

الكلمات الرئيسة