فلسفة تشییء جسم الإنسان فی فقه القانون المدنی دراسة مقارنة مع الفقه الإسلامی
الصفحة 1-96
ذنون يونس صالح
الملخص لقد ظلّ المال طوال عدة قرون محل اهتمام القانونیین فی فقه القانون الخاص والعام ولم ینل جسم الإنسان الحمایة القانونیة إلاّ من خلال قواعد المسؤولیة أو العمل غیر المشروع ، وهی بالتأکید حمایة قانونیة لاحقة لوقوع الاعتداء من جهة ، وحمایة فی مواجهة اعتداء الغیر من جهة أخرى.وفی القرن العشرین وبالتحدید فی منتصفه ، فتحت أبواب التقدم العلمی على مصراعیها فی عدة مجالات وخصوصاً فی المجال الطبی ، آفاقاً جدیدة من شأنها إسعاد الإنسان وتوفیر مستلزمات الحیاة الصحیة السلیمة من ناحیة الصحة الجسدیة والصحة النفسیة على حدٍ سواء. فی حین کان لهذا التقدم مخاطره ، حیث أصبح جسم الإنسان محلاً للتعامل من حیث مکوناته ، کالأعضاء التی یمکن إنّ فلسفة تشییء الإنسان فکرة تبناها البعض من فقه القانون المدنی وتتضمن إدخال جسم الإنسان ضمن طائفة الأشیاء ، فکما هو معلوم لدینا أنّ الکائنات القانونیة تنقسم إلى قسمین: احدهما طائفة الأشخاص ، والآخر طائفة الأموال ، فالشخص الطبیعی هو صاحب الحق ، والشیء هو محل الحق وإسباغ هذا الوصف أو ذاک على أی کیان قانونی یدخله تحت مظلة التنظیم القانونی لأی من النظامین.وإذا کان الإنسان یدخل ضمن طائفة الأشخاص بعده شخصیة قانونیة منحه القانون إیاها والتی یعترف الأخیر من خلالها أن لکل إنسان حی حتى لو انعدم إدراکه ، فهی تثبت للعاقل والمجنون والطفل الصغیر ممیزاً کان أم غیر ممیز ومن ثم فمن یکون له الشخصیة القانونیة تکون له صلاحیة اکتساب الحق ومحل الالتزامات. وإذا کانت هذه الحقیقة من الأمور المسلم بها فی فقه القانون المدنی، فإنه ثمة خلاف حول طبیعة جسم الإنسان فهل یتبع الجسم صاحبه ومن ثم یکون جزءاً من شخصیته ، الأمر الذی یعنی إدخال جسم الإنسان ضمن طائفة الحقوق الملازمة أو اللصیقة بالشخصیة أم أنّ جسم الإنسان یختلف عن شخص صاحبه ومن ثم إخراج جسم الإنسان من طائفة الحقوق الملازمة أو اللصیقة بالشخصیة؟ یذهب غالبیة فقه القانون المدنی إلى أنّ حق الإنسان على جسمه یدخل ضمن طائفة الحقوق الملازمة أو اللصیقة بالشخصیة وإنّ جسم الإنسان لا یختلف عن صاحبه بل یتبعه ، لکن البعض یخرج جسم الإنسان من طائفة الحقوق اللصیقة بالشخصیة ومن ثم إخراج جسم الإنسان من دائرة الأشخاص وضمه إلى طائفة الأشیاء ، ورغم کون هذه الفلسفة من الأفکار الغربیة إلاّ أنّ المنادین بها اوجدوا مبررات لغویة مدعومة بمبررات قانونیة حاولوا من خلالها تشییء جسم الإنسان وجواز إجراء التصرفات القانونیة علیه ذات الصفة المالیة لذا اقتضى منا البحث فی هذه الدراسة کون موضوعها اقتضى معالجة جانب من مشکلة عامة ومهمة وهی محاولة تشییء جسم الإنسان کفکرة إذا ما تم التسلیم بها سوف تواجه المختصین بمشاکل قانونیة جمة.زرعها أو منتجات الجسم کالدم ، أو من حیث البحث فی سبل العلاج کالتجارب الطبیة.
التزامات المستأجر فی عقد الإیجار التمویلی
الصفحة 97-141
صون كل عزيز عبدالكريم
الملخص إن تزاید حاجة المشروعات إلى مصادر تمویلیة أکثر مرونة واستجابة لمتطلبات نموها وتوسعها فی ظل ما یشهده العالم من تطورات سریعة فی تکنولوجیا الإنتاج والتسویق وارتفاع کلفة الحصول على الأصول الرأسمالیة وتجنبا للعقبات العدیدة المصاحبة لوسائل التمویل التقلیدیة الایجاریة المتفق علیها مع منح المستأجر حق الخیار بین شراء هذه الأصول أو تجدید العقد أو إعادته لتلک الأصول .فرض علینا البحث عن وسائل تمویل بمفاهیم قانونیة جدیدة فظهر عقد الإیجار التمویلی الذی لا یعدو ان یکون وسیلة تمویل بمقتضاها تقوم مؤسسة مالیة بتأجیر بعض التجهیزات والآلات والأدوات والمهمات إلى عملائها خلال فترة زمنیة معینة مقابل القیمة ونظرا للوظیفة الاقتصادیة التی یلعبها عقد الإیجار التمویلی باعتباره وسیلة لتمویل الاستثمارات فقد جاءت إحکامه القانونیة مغایرة نسبیا للإحکام القانونیة المنظمة لعقد الإیجار العادی وبالأخص فیما یتعلق بالحقوق والالتزامات المترتبة على عاتق طرفی العقد بالشکل الذی ینسجم مع عقد الإیجار التمویلی فقد تناولته بالتنظیم اغلب التشریعات العربیة والعالمیة فی حین لم یتطرق المشرع العراقی لإحکامه بالتنظیم الأمر الذی کان جدیرا باهتمامنا فارتأینا البحث فی احد الجوانب القانونیة التی تخص عقد الإیجار التمویلی ألا وهی الالتزامات الملقاة على المستأجر
تــحـلـیـل الفـکـرة المـسندة فـی قاعـدة الإسـنـاد
الصفحة 142-187
محمد جلال حسن عبدالله
الملخص یمتاز القانون الدولی الخاص وحده بأحتوائه على قواعد ألأسناد ، وهی قواعد بتنازع القوانین تدخل ضمن فروع القانون الخاص ( مدنی – تجاری – أحوال شخصیة ...) لأنها تحمی الحقوق الخاصة المقررة للأفراد ( طبیعیة ومعنویة ) لهذا فأنها یجب أن تتصف بنفس أوصاف الحق الذی تحمیه هذه المعاملات ، وأن تطبیق القانون ألأجنبی انما یتم بموافقة صریحة من الدولة التی أصدرت قواعد ألأسناد ، وأن تطبیق هذه القواعد لایؤدی الى انهاء النزاع المعروض أمام المحکمة ، وانما فقط تعتبره خطوة الى ألأمام الى تسمیة أو تحدید القانون الواجب التطبیق .فهذه القواعد لاتسری على التصرفات السابقة على صدور القانون الذی ینظمها الا اذا نص القانون على ذلک صراحة ، ولا یجوز للأطراف فی تصرفاتهم القانونیة ألأتفاق على خلاف أحکام قواعد ألأسناد الا اذا نص المشرع صراحة على ذلک .وهذه القواعد تتصف بعدة خصائص تمیزها عن باقی القواعد القانونیة ، فهی قواعد ( تنظیمیة ومزدوجة وعامة مجردة وهی وطنیة بتوجهات دولیة ) وبذلک یکون الهدف من وجودها هو أنتقاء القانون الذی یحقق الحل المناسب والمتوافق مع مقتضیات المنطق والعدل وألأنصاف ، ولأجل ذلک سمیت بالقواعد الناخبة تمییزا لها عن القواعد ألأخرى ذات التطبیق المباشر .فقواعد ألأسناد بما تسنده من تطبیق قانون معین ، قد تتعطل بسبب وجود مانع من موانع تطبیق القانون ألأجنبی ، ثم أن هذه القواعد قد تتداخل فیما بینها ، وغالبا مایتکفل المشرع الوطنی بتنظیمها بتشریع ، فلکی تسند العلاقة القانونیة المشوبة بعنصر أجنبی للقانون الذی یحکمها ، لابد من تحدید طبیعة العلاقة ، ولأیة مجموعة تنتمی ، لتبین قاعدة ألأسناد التی تلحقها بالقانون الخاص بها ، فالقاضی مکلف أبتداءا بتکییف العلاقة القانونیة ، ولما کان من المتعذر ان لم یکن من المستحیل ، وضع قاعدة أسناد بشأن کافة المسائل أو العلاقات القانونیة ، نظرا لتشعبها وعدم امکان حصرها مقدما ، فالنظم القانونیة وضعت کل مجموعة متشابهة من المسائل أو العلاقات القانونیة فی طائفة قانونیة ، وخصتها بقاعدة اسناد معینة ، ولکی یتسنى للقاضی ألأهتداء الى قاعدة ألأسناد الواجبة التطبیق على المسألة محل النزاع ، القیام بتحدید الطائفة القانونیة التی تندرج تحتها هذه المسألة .فهذه الدراسة هی لتحدید اطار عام یمکن من خلاله تحلیل وتفسیر عناصر قاعدة ألأسناد الوطنیة الخاصة بمنازعات العلاقات القانونیة ذات العنصر ألأجنبی ، بحیث تحدد فیها الفکرة المسندة ، ومن ثم بیان ضابط ألأسناد الذی یمکن بموجبه الوصول للقانون المسند الیه ( الواجب التطبیق ) بأعتباره أنسب قانون لحکم هذه العلاقات ، وببیان مفترضات عمل هذه القواعد .
جریمة السرقة فی تاریخ القانون العراقی دراسة تحلیلیة مقارنة فی قوانین وادی الرافدین والشریعة الاسلامیة
الصفحة 188-298
ياسر محمد عبدالله
الملخص تناولنا فی بحثنا الموسوم ( جریمة السرقة فی القانون العراقی , دراسة تحلیلیة مقارنة فی قوانین وادی الرافدین والشریعة الاسلامیة) ثلاثة مباحث , المبحث الاول , احکام جریمة السرقة فی وادی الرافدین حیث ان جریمة السرقة من اهم الجرائم التی اهتمت التشریعات قدیما وحدیثا بتنظیمها لأنها تشکل اعتداء على اموال الناس التی تعد محرمة على غیر اصحابها وقد اعتنت التشریعات القدیمة بوضع عقوبات قاسیة لهذه الجریمة المنبوذ صاحبها لعضم فعله الا ما رحم ربی. وخضع العراق لأحکام قانونیة متنوعة على مر الازمان , ففیه نشأت اقدم الحضارات , وضمنت افضل التشریعات , وقد کانت متقدمة ومتطورة قیاسا على التشریعات التی جاءت بعدها بقلیل , فشریعة حمورابی اثبتت تقدما رائعا على قانون الألواح الاثنی عشر الرومانی الذی جاء بعدها اثنی عشر قرنا تقریبا وقد نظمت القوانین فی العراق القدیم قواعد قانونیة تحکم جریمة السرقة , وقد وضعت لها عقوبات متنوعة, منها ماله طابع مدنی صرف یمثل فی التعویض , وان کان مبالغ فیه, وتباینت العقوبات الاعوام وما دونها, وان ضمت السرقة صورا, قد تعد , وفقا للتکییف القانونی المعاصر للجرائم , داخله فی نطاق الجرائم الاخرى کالاحتیال وخیانة الامانة, ان تنظیم احکام السرقة فی القوانین العراقیة القدیمة ابتداءاً من اقدمها ( اصلاحات اور وکاجینا) لدال على هذه القوانین سبقت غیرها فی تنظیم احکام الجریمة . وتناولنا فی المبحث الثانی احکام جریمة السرقة فی الشریعة الاسلامیة حیث مرت السنین حتى حرر العراق من السیطرة الفارسیة فاصبح خاضعا لأحکام الشریعة الاسلامیة , وهذه الشریعة الغراء التی استهدفت العدالة فی جمیع احکامها , فوضعت للسرقة ارکانها وافردت لها عند تحقق کافة ارکانها – عقوبة قطع الید , فهی عقوبة زاجرو رادعة . والسرقة فی الشریعة الاسلامیة تقوم على خمسة ارکان:1.الاخذ خفیة.2.کون محلها مالا.3.ان یکون محل السرقة مالا مملوکا لغیر الجانی.4.تقتضی السرقة الا یکون الجانی مؤتمنا على المال محل الجریمة .5.ان یتوفر فی الجانی قصد تملک المال المسروق. وتناولنا فی المبحث الثالث عقوبة السرقة فی الشریعة الاسلامیة فاذا تحققت کل هذه الارکان بدون ای تخلف لاحدهما مهما قل شأنه , فأن الحد یقع على السارق متمثلا بقطع یده من الرسغ, وهی لنسب من ای عقوبة اخرى لأسباب التی اظهرناها فی متن البحث. وتبین لنا الاعجاز القرآنی فی عقوبة السرقة وعجز القانون الوضعی من خلال ان یقطع ید السارق کفیل باستئصال شأفة الجریمة لما یترک من اثر باقی ملازم له دال على جریمته وبذلک یفتضح صاحبها طول حیاته ویوسم بمیسم الخزی والعار یلاحقه حتى مماته وقطع ید السارق تمنع من استعمالها مرة ثانیة فهی الاداة التی استعملها وساعدته على جریمته وحینما یفکر السارق فی السرقة یفکر فی زیادة کسبه بکسب غیره عن طریق الحرام فشرع القطع لان قطع الید یؤدی الى نقص الکسب لأنها اداة العمل ونقص الکسب یؤدی نقص الثراء ومن نقص القدرة على الانفاق مما یدعو الى شدة الکدح وکثرة العمل والتخوف من المستقبل , وهی من الجرائم التی لا یفلح فی ردعها الا بالعقوبات الصارمة المؤلمة التی لیس فیه لین او رخاؤه وعلیه فالعقوبة والاتعاظ قد حصلا فی تشریع حد القطع . وان الاسلام فی ذلک سعى الى وقایة المجتمع من السرقة بتوزیع الثروة توزیعا عادلا واعتبر الدولة مسؤولة عن کفالة کل فرد فیها بصرف النظر عن دینه وجنسه کما تکفل لهم العمل الکریم والمساعدة من بیت المال اذا لم یوجد عمل , او عجز عنه فرد من الافراد وبذلک یمنع الاسلام الدافع المعقول للسرقة ومع ذلک یتحقق فی کل جریمة غیر محققة فی القوانین الوضعیة لتنفیذ العقوبة کما فی التشریع الاسلامی ان تکن من حرز او خفیة او بلوغ النصاب فلا تفریق فی القانون الوضعی بین الجرائم الاختلاس والنهب والغصب وتعتبرها جمیعا سرقة متأثرة بأحکام القانون الرومانی , وان عقوبة الحبس لم تحقق العدالة فی شیء واخفقت القوانین الوضعیة و فی محاربة الجریمة . وکذلک اخفقت فی محاربة الجریمة , لان الحبس لا یخلق فی نفس السارق العوامل النفسیة الرادعة التی تصرفه عن جریمته , وهی لا تحول بین السارق وبین سرقاته الا مدة الحبس التی یقضیها , وهو موفر الطلبات والحاجات فاذا خرج استطاع العمل وخداع الناس وحملهم على الثقة به ویستطیع ما لا یستطیع صاحب الید المقطوعة بما یحمل من اثر الجریمة .
اثر الخطورة الإجرامیة فی السلطة التقدیریة للقاضی فی الجزاء الجنائی
الصفحة 299-349
زينب أحمد محمد القدو
الملخص تدور فلسفة التجریم والعقاب فی عصرنا الراهن من حیث مفهومها وطبیعتها حول محور رئیسی هو المجتمع. إذ نجد أن القانون الجنائی قد تحول عن طبیعته بوصفه مجرد نصوص جامدة یبین ما یعد من الأفعال جرائم والعقوبات التی تفرض من أجلها إلى سیاسة جنائیة هدفها الدفاع عن المجتمع ضد ظاهرة الجریمة. ولذلک أصبح القانون الجنائی وظیفة اجتماعیة یسعى من خلالها إلى مکافحة الظاهرة الجرمیة، من خلال الوسائل التی هیأها المشرع لتحقیق هذا الهدف. لذلک اصطبغت مهمة القاضی الجنائی بصبغة اجتماعیة بحیث أصبح یشارک مشارکة إیجابیة فی سیاسة الدفاع الاجتماعیة عن طریق التکفیر العلمی والواقعی للعقوبة. وذلک من خلال السلطة التقدیریة التی منحها إیاه المشرع مما وسع من نطاق وظیفته بحیث أصبحت مهمته اجتماعیة وإنسانیة قوامها دراسة شخصیة مرتکب السلوک الإجرامی دراسة موضوعیة ومعرفة مدى خطورته الإجرامیة مما یمکنه من اختیار ما هو ملائم من عقوبة أو تدبیر بالشکل الذی یؤدی إلى تحقیق العدالة .والسؤال الذی یطرح نفسه کیف یستطیع القاضی تقدیر وجود الخطورة الإجرامیة من عدمه وما هی حدود سلطة القاضی فی التقدیر؟
الإثـبـات الـجـنـائی" مبـــدأ اقتناع الـقـاضـــــی "
الصفحة 350-388
رعد فجر فتيح الراوي
الملخص إن دور القاضی فی إدانة المتهم أمـر خطیر لأنه یؤدی إلى مجازاته فی شخصه أو ماله أو فی الاثنین معاً . فیصیبه من هذا أو ذاک ضرراً بالغاً ، وکان من اللازم إذاً وتحقیقاً للعدالة وجوب أن یکون إسناد الفعل إلى المتهم مؤکداً أو مسبباً أی مبنیاً على الحزم والیقین لا على الظن والاحتمال . فمن الخیر للمجتمع أن یفلت المجرم من حکم القانون على أن لا تقع عقوبة على بریء . لذا فأنه متى قام أی شک فی إسناد الفعل الى المتهم وجب القضاء براءته . ومن هنا جاءت القاعدة القانونیة التی تقضی بأن الشـــک یفسر دائماً لما فیه صالح المتهم . والقاضی عندما یراجع الفصل فی الدعوى المبسوطة أمامه یبنى عقیدته على ما تشتمله وعلى ما یطمئن إلیه ضمیره من الأدلة القائمة فیها والعناصر المعروضة أمامه . ولا یجوز له أن یسبب حکمه على رأی غیره أو بناءً على معلوماته الشخصیة ویعنی ذلک عدم جواز الحکم من قبل القاضی فی الدعوى المطروحة أمامه على مجرد علمه بالخصومة التی استقاه من خارج مجلس القضاء . ویرجع السبب فی منع القاضی من أن یسبب حکمه بناءً على علمه ، إلى عدم جواز أن یجمع القاضی بین صفة الشاهد وسلطة الحکم . ولکن ذلک لا یمنع القاضی فی أن یستند فی حکمه إلى المعلومات العامة التی من شأن کل شخص أن یکون عالماً بها . واستثناءً من حریة القاضی فی تکوین قناعته فإن المشرع تدخل وأوجب على القاضی أن یبین الأسباب التی أتخذها للوصول إلى وسیلة الإثبات .
حدود جزاءات مجلس الأمن الدولی بعد الحرب الباردة
الصفحة 389-451
عمر عبد الحميد عمر
الملخص ان حدود جزاءات مجلس الأمن لم تکن واضحة المعالم فی میثاق الأمم المتحدة، فضلا عن عدم وجود رقابة فعالة على ما یتخذه المجلس من جزاءات بموجب الفصل السابع من میثاق الأمم المتحدة، ولکن بعد انتهاء الحرب الباردة فقد اوکلت لمجلس الأمن مجموعة من المهام کان فی مقدمتها حمایة حقوق الإنسان من الانتهاکات الجسیمة، ومکافحة الإرهاب، علما أن حمایة حقوق الإنسان لم تتم وفقا لمعاییر موضوعیة مجردة بعد ربطها بحفظ السلم والأمن الدولیین فی غیاب تعریف وتوسع لمفهومی الانتهاک والاخلال للسلم والامن الدولیین ، وفیما یتعلق بمکافحة الإرهاب فما زال هذا المفهوم خالیا من تعریف محدد، وهذا یعنی عدم وجود آلیات قانونیة متفق علیها لغرض مکافحته کل هذا سمح لمجلس الأمن أن یتصرف فی سعة من امره وفی غیاب الرقابة على اعماله، کما ان وصف الجزاءات التی اتخذها المجلس بموجب الفصل السابع من المیثاق بالتدبیر یعد غیر صحیح فالتدبیر یعنی الاجراء الاحترازی المؤقت اما الجزاء فیعنی العقوبة التی تفرض جراء مخالفة التزام قانونی معین وهذا ما ینطبق على ما نصت علیه المواد 41-42 من میثاق الامم المتحدة اما مفهوم التدبیر فینطبق على ما جاءت به المادة 40 من میثاق الامم المتحدة
أثر أنهیار الاتحاد السوفیتی على المجتمع الدولی
الصفحة 452-499
صدام مرير حمد
الملخص لم یکن إنهیار الاتحاد السوفیتی (السابق) فی بدایة التسعینات تفکک دولة بقدر ما کان بمثابة سقوط مبدأ ونهایته دولیاً وعالمیاً، ذلک إن الصراع الذی نشب بعد الحرب العالمیة الثانیة بین المعسکر الغربی بزعامة الولایات المتحدة الأمریکیة والمعسکر الشرقی بقیادة الاتحاد السوفیتی (السابق)، وهو الصراع الذی أطلق علیه اسم (الحرب الباردة)(1) لم یکن صراعاً دولیاً بین معسکرین فحسب، وإنما کان صراعاً بین مبدأین: الرأسمالیة من جهة والاشتراکیة من جهة اخرى. ولم تقتصر مساحة هذا الصراع على أوروبا وحدها، وإنما تجاوزتها إلى العالم بأسره. وقد انتهى هذا الصراع بانهیار الاتحاد السوفیتی(السابق) وتفککه إلى دول، وقد بالغ معتنقو الرأسمالیة فی وصف الانتصار لدرجة أن الفیلسوف الیابانی فوکویاما اعتبره نهایة التاریخ وکل الدول التی کانت تربطها علاقات بالمعسکر الشرقی سوف تدفع الثمن، فقد شهدت بیئة النظام العالمی بعد انهیار الاتحاد السوفیتی(السابق) تغیرات جذریة فی أنظمة الحکم الشمولیة فی أوروبا الشرقیة والاتحاد السوفیتی (السابق) فتحول أغلبها إلى الدیمقراطیة اللیبرالیة على النمط الغربی.
الحواجز أمام التطورات السیاسیة فی المجتمع العراقی المعاصر
الصفحة 500-520
حمدان رمضان محمد
الملخص أصبح النظر فی موضوع التنمیة السیاسیة فی المجتمع العراقی ضرورة نابعة من نتائج الضغط إثقال کاهل المجتمع العراقی، بدءا من القلق السیاسی الذی بدأ یؤثر بصورة أداء الأفراد '، تمسکهم بلدهم والتزامهم القوانین واللوائح التی تنظم الحیاة الاجتماعیة. مسار هذه السیاسة أو الخبرة کما یبدو یحتاج إلى تنقیح وتصحیح حتى یتم وضعه مرة أخرى فی مسارها الصحیح.واحدة من أهم المهام فی هذا المستوى هو تحدید الحواجز التی تحول دون التوسع فی عملیة التنمیة السیاسیة فی المجتمع العراقی بینما فی الوقت نفسه تعزیز أسس البناء الدیمقراطی وإدماج الجوانب المؤسسیة والإجرائیة للدیمقراطیة. یجب الاضطلاع بالمهام المذکورة أعلاه من أجل دعم الممارسة الدیمقراطیة وتمکینها من الوصول إلى إمکاناتها الحقیقیة. المشکلة التی تواجه التنمیة السیاسیة فی المجتمع العراقی فی رأینا هو مستوى التکامل فی المجتمع العراقی التی نعتبرها أهم مشکلة التی واجهتها الحکومات العراقیة المتتالیة من یوم تأسست الدولة العراقیة ومازال یواجه لهم الیوم.
