تــحـلـیـل الفـکـرة المـسندة فـی قاعـدة الإسـنـاد

المؤلف

الملخص
یمتاز القانون الدولی الخاص وحده بأحتوائه على قواعد ألأسناد ، وهی قواعد بتنازع القوانین تدخل ضمن فروع القانون الخاص ( مدنی – تجاری – أحوال شخصیة ...) لأنها تحمی الحقوق الخاصة المقررة للأفراد ( طبیعیة ومعنویة ) لهذا فأنها یجب أن تتصف بنفس أوصاف الحق الذی تحمیه هذه المعاملات ، وأن تطبیق القانون ألأجنبی انما یتم بموافقة صریحة من الدولة التی أصدرت قواعد ألأسناد ، وأن تطبیق هذه القواعد لایؤدی الى انهاء النزاع المعروض أمام المحکمة ، وانما فقط تعتبره خطوة الى ألأمام الى تسمیة أو تحدید القانون الواجب التطبیق .فهذه القواعد لاتسری على التصرفات السابقة على صدور القانون الذی ینظمها الا اذا نص القانون على ذلک صراحة ، ولا یجوز للأطراف فی تصرفاتهم القانونیة ألأتفاق على خلاف أحکام قواعد ألأسناد الا اذا نص المشرع صراحة على ذلک .وهذه القواعد تتصف بعدة خصائص تمیزها عن باقی القواعد القانونیة ، فهی قواعد ( تنظیمیة ومزدوجة وعامة مجردة وهی وطنیة بتوجهات دولیة ) وبذلک یکون الهدف من وجودها هو أنتقاء القانون الذی یحقق الحل المناسب والمتوافق مع مقتضیات المنطق والعدل وألأنصاف ، ولأجل ذلک سمیت بالقواعد الناخبة تمییزا لها عن القواعد ألأخرى ذات التطبیق المباشر .فقواعد ألأسناد بما تسنده من تطبیق قانون معین ، قد تتعطل بسبب وجود مانع من موانع تطبیق القانون ألأجنبی ، ثم أن هذه القواعد قد تتداخل فیما بینها ، وغالبا مایتکفل المشرع الوطنی بتنظیمها بتشریع ، فلکی تسند العلاقة القانونیة المشوبة بعنصر أجنبی للقانون الذی یحکمها ، لابد من تحدید طبیعة العلاقة ، ولأیة مجموعة تنتمی ، لتبین قاعدة ألأسناد التی تلحقها بالقانون الخاص بها ، فالقاضی مکلف أبتداءا بتکییف العلاقة القانونیة ، ولما کان من المتعذر ان لم یکن من المستحیل ، وضع قاعدة أسناد بشأن کافة المسائل أو العلاقات القانونیة ، نظرا لتشعبها وعدم امکان حصرها مقدما ، فالنظم القانونیة وضعت کل مجموعة متشابهة من المسائل أو العلاقات القانونیة فی طائفة قانونیة ، وخصتها بقاعدة اسناد معینة ، ولکی یتسنى للقاضی ألأهتداء الى قاعدة ألأسناد الواجبة التطبیق على المسألة محل النزاع ، القیام بتحدید الطائفة القانونیة التی تندرج تحتها هذه المسألة .فهذه الدراسة هی لتحدید اطار عام یمکن من خلاله تحلیل وتفسیر عناصر قاعدة ألأسناد الوطنیة الخاصة بمنازعات العلاقات القانونیة ذات العنصر ألأجنبی ، بحیث تحدد فیها الفکرة المسندة ، ومن ثم بیان ضابط ألأسناد الذی یمکن بموجبه الوصول للقانون المسند الیه ( الواجب التطبیق ) بأعتباره أنسب قانون لحکم هذه العلاقات ، وببیان مفترضات عمل هذه القواعد .

الكلمات الرئيسة