أثر أنهیار الاتحاد السوفیتی على المجتمع الدولی

المؤلف

الملخص
لم یکن إنهیار الاتحاد السوفیتی (السابق) فی بدایة التسعینات تفکک دولة بقدر ما کان بمثابة سقوط مبدأ ونهایته دولیاً وعالمیاً، ذلک إن الصراع الذی نشب بعد الحرب العالمیة الثانیة بین المعسکر الغربی بزعامة الولایات المتحدة الأمریکیة والمعسکر الشرقی بقیادة الاتحاد السوفیتی (السابق)، وهو الصراع الذی أطلق علیه اسم (الحرب الباردة)(1) لم یکن صراعاً دولیاً بین معسکرین فحسب، وإنما کان صراعاً بین مبدأین: الرأسمالیة من جهة والاشتراکیة من جهة اخرى. ولم تقتصر مساحة هذا الصراع على أوروبا وحدها، وإنما تجاوزتها إلى العالم بأسره. وقد انتهى هذا الصراع بانهیار الاتحاد السوفیتی(السابق) وتفککه إلى دول، وقد بالغ معتنقو الرأسمالیة فی وصف الانتصار لدرجة أن الفیلسوف الیابانی فوکویاما اعتبره نهایة التاریخ وکل الدول التی کانت تربطها علاقات بالمعسکر الشرقی سوف تدفع الثمن، فقد شهدت بیئة النظام العالمی بعد انهیار الاتحاد السوفیتی(السابق) تغیرات جذریة فی أنظمة الحکم الشمولیة فی أوروبا الشرقیة والاتحاد السوفیتی (السابق) فتحول أغلبها إلى الدیمقراطیة اللیبرالیة على النمط الغربی.

الكلمات الرئيسة