جائحة کورونا ونظریة الظروف الطارئة فی ضوء دستور 2005

الملخص
إن لجائحة کورونا التی یمر بها العالم ومنه بلدنا العزیز اثار اقتصادیة واجتماعیة وسیاسیة بالغة الاثر، وخاصة فیما یخص جانب تقیید الحقوق والحریات العامة التی یجب ان یتمتع بها المواطنون، ولذلک کان یجب على سلطات الدولة اتباع الطرق الدستوریة لمواجهة هذه الجائحة والعبور بالبلد إلى شاطئ الامان، لذلک قد تناولنا فی بحثنا دراسة نظریة الظروف الطارئة وکیفیة تنظیمها من قبل الدستور العراقی لسنة 2005 النافذ، حیث ان إعلان حالة الطوارئ مرتبط بدوره بقیام حالة الضرورة أو الظروف الاستثنائیة وما یترتب علیها من اعادة توزیع السلطات والصلاحیات التی نص علیها الدستور لصالح السلطة التنفیذیة، وذلک کون قیام الظروف الاستثنائیة تؤدی فی بعض الاحیان إلى تعطیل أحکام الدستور وزیادة اختصاصات السلطة التنفیذیة کما تؤدی إلى وضع القیود على الحقوق الحریات العامة المقررة فی الدستور, کما ان امر الدفاع عن السلامة الوطنیة قد شُرع فی عجالة من امره ومنضماً حالة منفردة مر بها العراق وقد بیناها اعلاه، وبالتالی اذا ما حدث خطر بسبب اخر غیر حالة العنف کانتشار وباء کورونا فإن السلطة التنفیذیة تکون مضطرة لإعلان حالة الطوارئ بموجب قانون السلامة الوطنیة رقم (4) لسنة 1965، لاسیما وان هذا القانون لم ینص امر السلامة الوطنیة رقم (1) لسنة 2004 على الغائه وهذا یعنی انه قائم، وبذلک یلاحظ ان امر الدفاع عن السلامة الوطنیة رقم (1) لسنة 2004 هو لیس قانون الطوارئ الوحید فی العراق بل یوجد معه قانون اخر هو قانون السلامة الوطنیة رقم (4) لسنة 1965، کما تناولنا بحث دستوریة القرارات التی صدرت من مجلس الوزراء والخاصة بتشکیل لجنة خلیة الازمة ولجنة العلیا للصحة والسلامة الوطنیة، وکذلک تطرقنا إلى دستوریة قانون السلامة الوطنیة رقم (4) لسنة 1965 وامر الدفاع عن السلامة الوطنیة رقم (1) لسنة 2004، ووجدنا عدم مطابقتها للدستور، لذلک طلبنا الطعن بدستوریتها.

الكلمات الرئيسة