تعاطی الخمر بین قصور القانون الجنائی وحکمة الشریعة الإسلامیة

الملخص
إن المتفکر فی الجرائم التی صنفها المشرع الجنائی الإسلامی ضمن الحدود، یرى أنها قد شرعت من أجل حمایة المصالح الجوهریة التی لا یمکن لأی مجتمع فی أی زمان، أن یستقیم أمره وتنصلح أحواله إلا بحمایتها والذود عنها، ومن أبرز تلک المصالح حمایة الإنسان فی عقله، ذلک الحق الذی تدور فی فلکه جمیع الحقوق، بل إن حمایته أمر حتمی ومقدمة ضروریة لحمایة مصالح غالباً ما تنتهک نتیجةً للشرور التی یجلبها غیاب العقل الواعی على الفرد والمجتمع، ولم لا؟ والعقل هو النعمة العظیمة والمیزة الفاصلة بین الإنسان وبقیة المخلوقات؛ وذلک لن یکون إلا من خلال إعادة النظر فی الفلسفة التی أقام علیها المشرع الجنائی العراقی سیاسته الجنائیة التی تجاهلت وبشکل تام تلک الآفة الاجتماعیة والدمار المصاحب لها، ومن ثم تبنی سیاسة جنائیة جدیدة مبنیة على فلسفة تجرم تعاطی الخمر وما فی حکمه من المسکرات بصورة قطعیة، وتفرض عقوبات رادعة بحق من ینقاد وراء نزواته الدافعة إلى تعاطیها، وحبذا لو تتبع المشرع الجنائی العراقی وغیره من المشرعین العرب خطى المشرع الجنائی الإسلامی بهذا الشأن

الكلمات الرئيسة