إن المشرع العراقی نص على الوصیة فی قانون الأحوال الشخصیة العراقی حیث عرفها فی المادة (64) بانها تصرف فی الترکة مضاف إلى ما بعد الموت مقتضاه التملیک بلا عوض، کما انه هناک خلاف فقهی فی اباحت الانتفاع بالأعضاء البشریة من المیت ونقلها إلى الاحیاء، وکان السبب من هذا الخلاف هو نظرة الشریعة الإسلامیة للإنسان وتکریمه، فالإنسان الادمی محترم حیا کان أو میتا، وقد نص المشرع العراقی بقانون خاص ینظم فیه نقل الأعضاء البشریة وهو القانون رقم (85) لسنة 1986، حیث أشارت نصوص مواده إلى کیفیة التعامل بالأعضاء البشریة والجزاء القانونی على من یخالف هذا القانون، ویخالف مفاهیمه واسسه، وقد تأثر المشرع العراقی بالمبادئ الإنسانیة التی تسعى إلى وقایة الإنسان من الیات الجشع والطمع وتسعى إلى المحافظة على کیان الإنسان من المهانة، ولأهمیة هذا العمل هذا العمل وخطورته وضع القانون شکلا معنیا للتعبیر عن هذا العمل یقوم به الموصی فی التعبیر عن ارادته، وهذه الشکلیة قد تأخذ عدة صور منها الوصیة أو الاقرار الکتابی، وان الهدف والغایة من الوصیة بالأعضاء البشریة یجب ان یکون لغرض انقاذ حیاة مریض على قید الحیاة من خلال استئصاله من جثة میت، فاذا الغرض منه یجب ان یکون علاجی، او لأهداف علمیة لاستکشاف الامراض التی تصیب الإنسان وذلک من خلال تشریح الجثة ودراستها وهذا ما یقوم به علم الطب، کما ان الشرع والقانون وضع شروط لاستئصال الأعضاء البشریة، حیث انه هناک أعضاء لا یجوز استئصالها سواء من الحی ام من جثة المیت وتلک الأعضاء هی الأعضاء التناسلیة لما فیها من خلط للأنساب وان هذه الأعضاء محرم استئصالها شرعا وقانونا، بالإضافة إلى ان الوصیة بالأعضاء البشریة والتی اجازها الفقه والقانون توفر من خلال الوصیة إلى توفیر أعضاء حیویة مهمة تؤدی إلى انقاذ الکثیر من الأشخاص الذین قاربوا على الهلاک أو الموت، والتی تتم بالایصاء من الموصی بأعضائه حال حیاته أو الاذن من اقاربه بعد وفاته بالاستئصال أو موافقة ولی الامر .