تثیر المنازعة الضریبیة خلافاً فقهیاً من عدة نواحٍ، فهناک خلاف فی تعریفها وتکییفها وطبیعتها وفی الجهة صاحبة الاختصاص الأصیل فی نظرها، فمن حیث التعریف بها یذهب البعض إلى تعریفها تعریفاً ضیقاً فیجعلها تضم منازعات التقدیر والتحصیل فقط، بینما یذهب آخرون فی التوسع بتعریفها بضم المنازعات المتولدة عن تطبیق القانون الضریبی إلیها، أما من حیث تکییف هذه المنازعة فالبعض عدَّها إداریة، بینما یرى آخرون بأنها ذات طبیعة خاصة، ومن حیث نوع الخصومة فی هذه المنازعة عدَّها بعضهم ذات طابع شخصی، وهناک من یرى بأنها ذات طابع موضوعی، بینما عدَّها البعض الآخر ذات طبیعة مختلطة، إذ قد تجمع بین الطابع الشخصی والموضوعی فی آن واحد، کما فی حالة طعن المکلف بقرار فرض الضریبة علیه، ویدعی بأنها فرضت بقیمة تزید عن القیمة الحقیقیة لها ویطالب فی الوقت نفسه باسترداد المبلغ الفائض عن المبلغ الحقیقی . أما من حیث الجهة صاحبة الاختصاص فی نظرها فالبعض یرى بأن القضاء العادی هو صاحب الاختصاص الأصیل، بینما یرى آخرون أن المنازعة الضریبیة من حصة القضاء الإداری، ویطالب آخرون بأن توکل مهمَّة حسم المنازعة الضریبیة إلى جهة قضائیة متخصصة نظراً للذاتیة التی تتمیز بها هذه المنازعة مقارنة مع باقی المنازعات المدنیة أو الإداریة .