العوامل المؤثرة فی الجرائم المروریة (دراسة مقارنة)
الملخص
یهدف قانون المرور فی مختلف الدول إلى جعل السلامة العامة للمرور على الطرق العامة فی مأمن من ان یعتدی علیها بالضرر او الخطر، نتیجة استخدام المرکبات الالیة وغیر الالیة، لأن استخدام المرکبات الالیة بالأخص توجه خطورة الاضرار بحیاة وسلامة الافراد والاموال على حد سواء، او مجرد التهدید بخطر المس بها، کما یهدف قانون المرور أیضا إلى تنظیم حرکة المرور، وتضمن انسیابها بشکل طبیعی دون عوائق او عراقیل، وازالة التعارض الصارخ بین المصالح المختلفة لمستعملی الطرق العامة. ولما کان الهدف من الإثبات الجنائی هو الوصول إلى الحقیقة فی شأن واقعة حدثت فإن السبیل إلى ذلک هو اللجوء إلى استخدام وسائل معینة یتلاءم استخدامها ونوع الواقعة، ووسیلة الإثبات هی کل ما یستخدم فی إثبات الحقیقة، وقد أدى استخدام وسائل التقنیة الحدیثة إلى ثورة علمیة فی مجال الإثبات الجنائی، ولذلک لا بد اللجوء إلى الاسالیب العلمیة الحدیثة فی مواجهتها، وان کشف الستار عن هذا النوع من الجرائم یحتاج إلى طرق تقنیة حدیثة التی تناسب طبیعتها، فظهر ما یسمى بـ(الدلیل العلمی الإلکترونی) کواحد من انواع الادلة الجنائیة الحدیثة على نظام العدالة، وبهذا یتضح اثر الدلیل الإلکترونی فی تحجیم الجریمة و خطورتها، خاصة الجرائم المروریة، هذا الاثر الذی لا یستطیع الادلة التقلیدیة ان تقوم به.