شرط الإرهاق فی تطبیق نظریة الظروف الطارئة فی القانون العراقی

الملخص
إن شرط الإرهاق هو أهم شرط من شروط تطبیق نظریة الظروف الطارئة، فی حالة حدوث الظروف الاستثنائیة، من الممکن أن یجری على الحیاة العقدیة ظرف یجعل من الصعوبة تنفیذ الإلتزامات التعاقدیة، ولکن وجود صعوبة فی تنفیذ الالتزامات لا یکفی للمطالبة بتطبیق هذه النظریة، بل لا بد أن تکون من شأن هذه الصعوبة تؤدی إلى إرهاق المدین لو نفذ إلتزامه فی ظل هذا الظرف غیر المتوقع، أی یجب فی هذه الحالة أن یصاب المدین بخسارة الفادحة، والخسارة المتوقعة فی حالة ابرام العقد لایمکن بواسطته أن یطالب بتطبیق هذه النظریة؛ لأن العقد فی الأساس یقوم على اساس عنصر الکسب والخسارة أو المرابحة والخسارة، والجهة المختصة بالبحث عن تحقق شرط الإرهاق هو قاضی الموضوع الذی یثار أمامه الموضوع، والسلطة الممنوحة له هی سلطة جوازیة ولکنها لیست مطلقة لأنها خاضعة فی ممارسة سلطته إلى رقابة جهة أعلى منه، وعلى القاضی فی حالة البحث عن هذا الشرط أن یأخذ بنظر الاعتبار المعیار الشخصی والموضوعی، بحیث لا یمکن أن یؤخذ بأحداهما دون الآخر لأجل تطبیق سلیم لهذه النظریة .إنشرط الإرهاق من الدفوع الموضوعیة المتعلقة بالنظام العام وبالخصوم فقط أی یمکن إثارته فی أی مرحلة کانت علیها الدعوى، ولکن لا تستطیع المحکمة إثارتها من تلقاء نفسها؛ لأن الإجراءات فی القضاء المدنی کما هو معروف قضاء مطالب أی یقوم بالإجراءات بناء على طلب، والقاضی حینما یتأکد من توافر شرط الإرهاق بعد إثارته من قبل الخصوم فی الدعوى یقوم بإجراءته، أما أن یوقف تنفیذ الإلتزامات التعاقدیة فی الحالة التی یرى أن حدوث هذه الحالة مؤقتة أی یوقف تنفیذ الالتزامات لحین زوال هذه الظروف، أو أن یستمر تنفیذه فی غیر هذه الحالة أی إذا کان الظروف مستمر فی وقت کثیر فی الحیاة العقدیة ،أو أن یقوم برد الإرهاق الموجود فی العقد إلى حد معقول أی توزیع الخسارة بین المتعاقدین حتى وإن لم تکن بشکل متساوی بین المتعاقدین؛ وذلک لأجل عدم تحمل المدین الخسارة الفادحة أی الضرر الکبیر، وذلک بناء على مبادئ العدالة والإنصاف التی یکون أساسًا لبناء نظریة الظروف الطارئة، وهذا من أجل إسعاف ورفع الحیف عن المدین

الكلمات الرئيسة