الموازنة بین حریة الإعلام والحق فی الخصوصیة

الملخص
إن حریة التعبیر عن الرأی بشکل عام قد نادت بها المواثیق على الصعیدین الداخلی والدولی، الا انها قبل ذلک قد مرت عبر مراحل الزمن المختلفة بتطورات کبیرة، ابتداءً من مرحلة التقیید وتکمیم الافواه إلى ان اصبحت حریة التعبیر عن الرأی بشکل عام والاعلام بشکل خاص بمختلف اشکاله إلى اداة رقابیة فعالة تراقب عمل السلطات فی الدولة وتمثل الرأی العام فی المجتمع.وحیث ان الحیاة الخاصة لکل إنسان من جانب اخر هی حق مکفول بموجب الدساتیر والتشریعات الداخلیة والدولیة، وان المساس بها یعد مساسا بحق من حقوق الإنسان التی نادت بها کافة القوانین السماویة والوضعیة.ومن هذا المنطلق فإن ممارسة العمل الصحفی أو العمل الاعلامی بوجه عام لابد ان یتأطر باطار قانونی، شانه شان کافة المهن التی تنظم بقوانین، وذلک من اجل ان تؤدی الغرض الذی تسعى لتحقیقه بحرفیة ومهنیة، هذا من جهة، ومن جهة اخرى ان لا تؤدی ممارسة مهنة الإعلام الحاق الضرر بالآخرین، وهو ما یمکننا ان نسمیه خلق التوازن بین العمل الاعلامی المهنی وحقوق الاخرین التی قد تتعرض للمساس عند ممارسة العمل الاعلامی.

الكلمات الرئيسة