أضحت حمایة المستهلک الیوم فی مقدمة الواجبات الأساسیة للدولة المعاصرة، تعکس قیمة الإنسان والمواطن لدى هذه الدولة أو تلک، فحمایة المستهلک هی حمایة للطرف الأضعف فی مواجهة الطرف القوی, وقد أدى التطور الصناعی والتکنلوجی إلى زیادة المعروض من السلع والخدمات وتباین مواصفاتها أمام المستهلک الذی أضحى فی مواجهة خیارات متعددة دون معرفة الانسب منها وما تحویه من منافع ومضار کونه قلیل الخبرة والدرایة فی مواجهة المهنی الذی یحیط علماً بجمیع المعلومات الخاصة بمحل العقد, وأمام هذا الاختلال المعرفی لصالح المهنی، أضحى من الضروری فرض إلتزام على عاتقه یتمثل بإعلام المستهلک بمحل العقد على نحو یستطیع معه الوقوف على مدى ملائمة هذا العقد بالنسبة له .