المخبر السری بین أسبابه الموجبة تشریعاً وإشکالیات تطبیقه قضاءً

الملخص
حرصاً من المشرع فی تلافی الآثار الناجمة عن تنامی الدور السلبی للمواطن فی الإخبار عن الجرائم التی تمس المصالح الحیویة والأساسیة للمجتمع، فقد أصدر ومنذ ثلاثینیات القرن الماضی، سلسلة من القوانین الجزائیة الخاصة والإجرائیة، التی أجاز بموجبها للمخبر عدم الکشف عن اسمه وان لا یعد شاهداً فی القضیة مقابل حصوله على مکافأة مالیة، ثم تطور الأمن بإصدار قانون خاص لمکافأة المخبرین.وقد استخلصنا من هذا البحث، أن فکرة المخبر السری قد وظفت لأغراض سیاسیة وشخصیة ودینیة ومذهبیة خلافاً للأسباب الموجبة لتشریعها، مما عرّض السیاسة الجنائیة للشرع الداعمة لفکرة المخبر السری لنقد شدید، الأمر الذی جعل من تعلیمات مجلس القضاء الأعلى وقضاء محکمة التمییز الاتحادیة التی عدت أقوال المخبر السری مجرد معلومات لا تکفی بمفردها للإدانة دون تعزیزها بأدلة أخرى بمثابة تفسیر قضائی لهذه الإشکالیة مما یجعل من تدخل المشرع أمراً ضروریاً ولازماً.

الكلمات الرئيسة