اصبحت العقود الدولیة تحتل مرکز الصدارة فی العلاقات الدولیة وفی نفس الوقت المحور الرئیسی الذی تدور حوله هذه العلاقات فوجهت نحوها اهتمامات الفقه من اجل دراستها وایجاد حلول مناسبة لما ینشأ عنها من منازعات خاصة فی ظل تسارع وتیرة العولمة بأبعادها الاقتصادیة والاجتماعیة والقانونیة وما صاحب ذلک لمواکبة قانونیة تضبط هذه التعاملات الدولیة وتسهم فی وضع قواعد قانونیة جدیدة تتماشى والتطورات العلمیة والتکنلوجیة التی یشهدها حقل التعامل الدولی على الصعید الدولی, وان مشکلة تنازع القوانین وتعدد اسالیب فض المنازعات الخاصة ذات الطابع الدولی تقع فی الوقت الحاضر فی قلب مشاکل القانون الخاص الذی مازال إلى الان یعانی الکثیر بسبب غموض بعض احکامه وعدم ضبط الکثیر من قواعده حتى قیل بأنه اثار فی داخله بسبب ما به من غموض وتعقید – اکثر من تنازع. واذا کان هذا هو حالة تنازع القوانین بصفة عامة فأن البحث فی هذا الاخیر فی العقود الدولیة یعد من ادق موضوعات القانون الدولی الخاص ان لم یکن ادقها على الاطلاق کما یکشف ذلک من تعدد المناهج وتضارب فی الحلول وعدم استقرارها,فالعقود الدولیة تثیر صعوبات قانونیة لیس لها حلول مستقرة فی التشریعات الوطنیة وفی مقدمة هذه الصعوبات تحدید القانون الواجب التطبیق فی منازعات العقود الدولیة .