تعد الشهادة من الطرق المهمة فی الإثبات المدنی ولا سیما فی الوقائع المادیة التی لا یمکن تهیئة الدلیل بشأنها مسبقاً, وهی طریقة لا یمکن الاستغناء عنها فی الإثبات, ویزداد اهمیة الشهادة اذا کانت هی الدلیل الوحید فی النزاع المعروض امام القضاء وخصوصاً اذا کانت شهادة شخص واحد ای شهادة منفردة, وأثار هذا الموضوع اشکالیات عدیدة وانقسم الفقه بصددها إلى فریقین, فذهب جانب إلى الاخذ بهذه الشهادة والجانب الآخر لم یجز ذلک, وقد تناول قانون الإثبات العراقی رقم 107 لسنة 1979 المعدل موضوع شهادة الشخص الواحد واجاز للمحکمة الاخذ بها مع یمین المدعی, وهذا الاطلاق وعدم التقیید قد یؤدی إلى نتائج تباعد بین الحقیقة الواقعیة والحقیقة القضائیة ولاسیما إن من اهم اهداف قانون الإثبات هو التقارب بین هاتین الحقیقتین, لذلک اخترناه موضوعاً لبحثنا للخروج بنتائج وتوصیات مقترحة.