المسؤولیة الجنائیة بواسطة الغیر عن الاستخدامات النفعیة للطاقة النوویة

الملخص
ان تقدم العلوم والمعارف وما طرحته للبشریة من ابتکارات, کان من المفروض ان تسخر فی سبیل خدمة ورفاهیة الإنسانیة, لکن تعارض الأمر مع حب النفوذ والسیطرة والهیمنة, حرف الانجازات العلمیة عن مبتغاها بل قد تکون الغایة من ابتکارها إیقاع الغیر بواقع القهر والجبر على الخضوع والخنوع, وذلک هو الجانب السلبی (الظالم) . لکن الحاجة الملحة والإدراک العقلی لما ستواجهه المجتمعات الدولیة مستقبلاً من کوارث مهلکة لکیانات سیاسیة واقتصادیة واجتماعیة, تنجم عن نضوب للموارد التقلیدیة للطاقة (نفط, غاز, فحم"), ذهبت نحو تسخیر العلوم لتحقیق غایتها النفعیة فی تأمین متطلبات الحیاة لسکان الکرة الأرضیة ومنها الطاقة النوویة, ولکن حتى الاستخدام النفعی (السلمی) والنیة الحسنة من ترویض هذه الصورة الخطرة من الطاقة, تتولد عنه أضراراً ومخاطر تمس مظاهر الحیاة المتعددة, مما حدا بالتشریعات الوطنیة والدولیة بتقریر المسؤولیة الدولیة والوطنیة (جنائیة, مدنیة, اداریة"), عن أیة أثار سلبیة تترتب عن استخدام هذا النمط من الطاقة, ومواجهتها إما بجبر الضرر أو إزالة الخطر ومحاسبة المقصر حتى وان کان لا یتمتع بالشخصیة الطبیعیة للمسؤولیة, فقد یکون وهذا غالباً ما هو علیه موضوع بحثنا الشخص المسؤول مفترض قانوناً (شرکة, مؤسسة, دولة) أوجدته بیئة العمل, وتلحق به المسؤولیة الجنائیة بصورتها المباشرة وغیر المباشرة, ذلک هو السعی الحدیث فی مواجهة صور التجریم المستحدثة والمرتبطة بتقدم العلوم وتطور المجتمعات.

الكلمات الرئيسة