ظهور فکرة الطرف الضعیف فی العقد "ای فی الرابطة العقدیة صارت حمایته هی الشغل الشاغل لیس للمشرع وحده وانما للقضاء والفقه على حد سواء وتبعاً لذلک لم یعد العقد وحده هو شریعة المتعاقدین وانما نشأ نظام عام عقدی ینمو باطراد متسما بطابع الحمایة فهو یهدف الى حمایة احد المتعاقدین ضد المتعاقد الاخر, سواء عند ابرام العقد او تنفیذه, ویمکن القول ان العقد شریعة المتعاقدین ای قانونهما یلزمهما معاً فیتحکمان الیه ویخضعان لقواعده على قدم المساواة دون ثمة تفرقة ما بین الطرفین لهذا کان الاصل انه لا یجوز للمشرع او القاضی ان یتدخل فی نطاق العقد لمناصرة احد طرفیه ضد الاخر اخلالاً بالمساواة الواجبة بینهما ومع ذلک فأن هناک اعتبارات هامة دفعت المشرع والقضاء الى عدم التقید بهذه المساواة القانونیة کونها لا تستند الى مساواة فعلیة بین الاشخاص ومن ثم تزاید التدخل التشریعی والقضائی لمناصرة احد العاقدین وحمایته بوصفه طرفاً ضعیفاً فی الرابطة العقدیة