الطبیعة القانونیة للصلح الجنائی فی إطار التشریع العراقی

الملخص
تناولت هذه الدراسة بیان الطبیعة القانونیة للصلح الجنائی بعتباره نظام إجرائی لا یقوم إلا بارتکاب جریمة؛ غایته إنهاء الدعوى الجزائیة التی تولدت عنها، وإیقاف الإجراءات القانونیة الناشئة عن ذلک الجرم. لذلک یکتسب أهمیته فی إطار التشریع والقضاء الجنائی، من خلال التخفیف عن کاهل القضاء، بما یترتب علیه من انقضاء الدعوى الجزائیة العامة الناشئة عن الجریمة محل الصُّلح، بإجراءات مبسطةٍ واضحةٍ تؤدی إلى سرعة الفصل فیها بغیر طریقة الإجراءات الجنائیة. فی هذا النطاق تکمن مشکلة الدراسة، من خلال البحث فی الطبیعة القانونیة لهذا الاجراء، سیما فی ظل ما طرح من أفکار ورؤى فی هذا الاطار، بغیة الخروج برؤیة قانونیة تتوافق وهذا النظام الإجرائی. استخدم الباحث المنهج التأریخی فی دراسة واستقراء المبادئ والقواعد القانونیة بُغیة تأصیلها تاریخیا وفلسفیا، بأستخدم المنهج التحلیلی بغیة تحلیل ما تم استنباطه من نصوص وقواعد وآراء تتعلق بطبیعة هذا الإجراء؛ ومن أهم النتائج التی توصلت إلیها هذه الدراسة تمثلت، بأن طبیعة الصلح الجنائی لا تخرج عن کونه نظام أجرائی لا یقوم الا بمناسبة ارتکاب الجریمة غایته ایقاف الإجراءات القانونیة الناشئة عن ذلک الجرم، بانهاء الدعوى الجزائیة التی تولدت عنه، ولایکون ذلک إلا بتوافق اطرافه وفی الاحوال التی یحددها القانون، ویستوی أن یکون ذلک بمقابل أو دون مقابل، فهو بذلک نظام إجرائی یجمع فی طیاته بعض خصائص العقد إلى جانب بعض سمات وخصائص العقوبة.

الكلمات الرئيسة