یعتبر التفویض الإداری اهم وسیلة قانونیة لتخفیف العبء على الرئیس الإداری الذی یملک جملة من الصلاحیات المحددة فی القانون، غیر أن هذه الوسیلة القانونیة لا یمارسها الرئیس بصفة مطلقة إذ تحکمها قیود وضوابط ینتج عن عدم احترامها جعل کل تصرفات الرئیس والمرؤوس المستندة الى التفویض باطلة وغیر مشروعة, وعلیه حتى تکون أمام تفویض أداری صحیح لابد من توفر شروطه الموضوعیة والشکلیة التی یطلبها القانون. وغنى لها البیانی أن عملیة التفویض الإداری تستلزم توافر بعض الأحکام والشروط القانونیة التی تمیزه عن الأنظمة القانونیة المشابهة له, وتتمثل فی صدور قرار التفویض الذی یرتب أثاراً قانونیة لکل من طرفیه المفوض والمفوض إلیه، وحسب مقتضیات وتدرج السلطة فی مبادئ التنظیم الإداری وصفوه القول, إن ظهور التفویض الإداری کان نتیجة لتطور النظام القانونی الإداری، باعتباره وسیلة من وسائل تخفیف أعباء الرئیس الإداری.