سلطة البرلمان فی المصادقة على العقود الاداریة

المؤلف

الملخص
المستخلصاذا کانت الدیمقراطیة تعنی حکم الشعب فان هذا الشعب هو الذی یتولى ادارة شؤونه بصورة مباشرة وهذا ما کان مطبقا فی الیونان القدیمة عندما کان عدد المواطنین فی الدولة الواحدة لا یتجاوز بضعة الاف الا أنها الیوم أصبحت صعبة ان لم نقل مستحیلة التطبیق بسبب الزیادة السکانیة الهائلة وزیادة المشاکل التی تحتاج الى حلول سریعة مما ولّد ضرورة الاستعانة بإقامة مؤسسات ذات تخصصات مختلفة تتولى مهمة إدارة شؤون البلاد نیابة عن الجماعة، مما نتج عن ذلک ولادة مبدأ الفصل بین السلطات، فبدأت السلطات الثلاث فی الدولة (التشریعیة والتنفیذیة والقضائیة) بتنظیم شؤونها والقیام بالمهام المناطة بها، على هذا المنوال برز الدور الریادی للسلطة التشریعیة لکونها المرجع الأساس والمعبِّر عن حقوق المواطنین وطموحاتهم، فتمت إناطة العدید من المهام والوظائف المتعددة بها وأصبحت البرلمانات تلعب دورا رئیساً فی حل المشاکل التی تصاحب المجتمع وتطوره من خلال إقرار المشاریع التی تنظم هذا النشاط او تلک او من خلال قیامها بمراقبة حسن سیر وأداء المؤسسات المختلفة فی المجتمع، بحیث أصبحت البرلمانات الذراع القوی للمجتمع من أجل إقامة الحکم الصالح.ان بقاء الدولة ودیمومتها یرتبط بمدى نشاطات الدولة وفاعلیتها، فأجهزة الدولة تتولى مهمة القیام بأجراء الفعالیات التی تحفظ لها کیانها وسلطانها على الجمیع وهذه الفعالیات قد تکون ذات آثار طبیعیة على المواطنین أو انها تمسهم فی أکثر من جانب وخصوصا بعض التصرفات المالیة، ولأجل أن تکون هذه التصرفات على قدر مستوى التحدیات وتحقق اهدافه المطلوبة فقد تم اناطتها الى السلطة التشریعیة لکون البرلمان هو المعبر الحقیقی عن ارادة الشعب ورغباته وقد تمثل هذه النشاطات المالیة بأبرام بعض العقود حیث إن السلطة التنفیذیة ومن خلال ممارستها للمهام المنوطة بها تحتاج إلى إبرام العدید من العقود وخصوصا ما یطلق علیها العقود الإداریة (، لأجل تسهیل عملیة تقدیم الخدمات للمجتمع وتطویره وخصوصا فی وقتنا الحاضر، حیث توسع مهام الحکومة وزادت الصعوبات والمشاکل التی تواجه المجتمع مما یتطلب الامر الاستعانة بأشخاص القطاع الخاص (الوطنی او الأجنبی) للمشارکة فی تقدیم أفضل الخدمات، وبناءاً على ذلک فقد تم إناطة مهمة إبرام العقود وتنفیذها بالسلطة التنفیذیة باستثناء بعض العقود الهامة (والمؤثرة على مستقبل الاقتصاد الوطنی للدول إذْ اشترط لأجل دخول هذه العقود حیز التنفیذ ضرورة استحصال موافقة البرلمان وقد قمنا بتقسیم الدراسة الى مبحثین ،تناول الاول عقود القرض العام ،اما الثانی فقد تناول عقود امتیاز المرافق العامة.

الكلمات الرئيسة