مسؤولیة المساح المدنیة عن الخطأ فی تثبیت حدود العقار

المؤلف

الملخص
المستخلصان من خصائص حق الملکیة انه حق جامع , ای بمعنى انها تخول المالک سلطات جامعة من استعمال واستغلال وتصرف , فاذا کان الامر کذلک فانه یصح التساؤل عن نطاق هذا الحق ای المحل الذی ترد وتمارس علیه هذه السلطات؟ .وبدیهی ان یکون الجواب واضح من حیث تحدید هذه السلطات بالشیء المملوک ذاته , وهذا ما یفترض ان یکون هذ الشیء محددا على نحو یمیزه عن غیره من الاشیاء , ومعرفة محل هذا الحق لا تثیر ای صعوبة بالنسبة للمنقولات , لان هذه الاشیاء بحکم امکان نقلها , یکون له کیان مستقل ومنفصل عن غیرها من الاشیاء , ولکن الامر لیس بهذا الیسر اذا تعلق الامر بعقار , ذلک ان العقارات بحکم ثباتها والتصاقها بعضها ببعض لا تمیز عن غیرها کما هو الحال فی المنقولات , الامر الذی یثیر المنازعات بین الملاک المتجاورین , ولهذا فقد اجاز القانون المدنی العراقی وبموجب المادة (1060) لکل مالک ان یجبر جاره على وضع حدود لأملاکهما المتلاصقة , الا ان الاسئلة التی تثار بهذا الصدد هی کیف یتم تثبیت حدود العقارات? وماهی الطبیعة القانونیة لمسؤولیة المساح اذا اخطأ فی تثبیت حدود العقارات ? ومن هی الجهة الملزمة بتعویض صاحب العقار عن الاضرار التی تصیبه بسبب هذا الخطأ فی تثبیت الحدود ? وما هو الحکم القانونی لقیام صاحب العقار بالبناء على العقار المجاور والمملوک للغیر بسبب خطأ المساح فی تثبیت الحدود مما ادى الى التجاوز على عقار جاره ؟ .هذه الاسئلة وغیرها هی التی دفعتنا الى اختیار موضوع بحثنا المتواضع هذا , لذلک تناولنا هذا الموضوع فی مطلب تمهیدی ومبحثین حیث بینا فی المطلب التمهیدی کیف تتم عملیة تثبیت حدود العقارات بینما تناولنا فی المبحث الاول الاساس القانونی لمسؤولیة المساح المدنیة وفی المبحث الثانی تطرقنا الى الاثار القانونیة لمسؤولیة المساح المدنیة وانهینا البحث بخاتمة اوردنا فیها اهم النتائج والتوصیات التی توصلنا الیها.

الكلمات الرئيسة