أثر الاستحسان فی تغییر الأحکام بسبب جائحة کورونا، أحکام الدیون (دراسة مقارنة بین الشریعة الإسلامیة والقانون)

الملخص
إن البحث الموسوم (أثر الاستحسان فی تغییر الأحکام بسبب جائحة کورونا) (دراسة مقارنة بین الشریعة والقانون) یسلط الضوء على أهمیة المصادر التبعیة، والتی منها (الاستحسان) فی التأثیر على بعض أحکام الشریعة الإسلامیة لتغییرها وتعدیلها بما یتلاءم وفق الظروف الزمان والمکان؛ لأن مصالح الناس لا تبقى ثابتة أبد الدهر؛ بل تتغیر من بیئة إلى بیئة أخرى والزمان إلى زمان آخر، والأحکام لم تشرع إلا لحفظ هذه المصالح، لذلک نجد من الضروری على الفقیه والمفتی والقاضی یراعی تلک المصالح التی یحتاجها الإنسان فی تطبیق الأحکام بالتی هی أحسن، وعلیه أن یرجح حکم لمسألة استثنائیة على أصل کلی لأنه یراه أحسن بمعیار الشرعی، کأن یقع فیضان أو برکان أو زلزال، أو انتشر وباء أو جائحة مثل فیروس کورونا أو بما یسمى (کوفید 19) بحیث لیس من مقدور الإنسان ردها، ففی هذه الحوادث لابد أن تکون لها أحکام خاصة بحیث تلائم أحوال الناس, وکما سلط البحث على أن المشکلة والحادثة تتعرض للقضاء أیضا، فیقع القاضی بین تطبیق الحکم بالرجوع إلى النصوص القانونیة، مما یلحق ضررا بالناس، وبین مراعاة ظروف الناس نتیجة للظرف الطارئ الذی یمر بالبلد والمدینة دون أن یکون للإنسان دخل فیه، فیحق للقاضی أیضا أن یتدخل لتخفیف بعض الأحکام والقوانین لرفع الضرر والغبن مراعاة لمبدأ الاستحسان؛ لأنه یراه أحسن بمعیار قانونی تحقیقا لمراعاة المصلحة, وفی البحث اشارة إلى أن تلک الأحکام فی الظروف الاستثنائیة لا تعد مخالفة للنصوص الأصلیة سواء أکانت شرعیة أم قانونیة؛ بل تتفق مع مقاصدها وروح النص، وانها لا تبقى ثابتة أیضا؛ بل تتغیر إلى الأحکام القوانین الأصلیة فی حال تغییر الأسباب الموجبة والداعیة إلى تغییر الأحکام.

الكلمات الرئيسة