یُعد التحکیم الإداری وسیلةً حضاریةً من وسائل فض المنازاعات بین الأشخاص الطبیعیة أو المعنویة، وقوام التحکیم یندرج فی الخروج على طرق التقاضی العادیة، ویعتمد أساساً على إتفاق أطراف النزاع بإختیار قضاتهم بدلاً من الإعتماد على التنظیم القضائی للبلد التی یقیمون بها وتسمى بـ(هیئة التحکیم). وقد دأبت التشریعات على تقنین التحکیم لیکون من ضمن الوسائل التی یتم اللجوء إلیها لحل الخلافات، ومن هذه التشریعات قانون المرافعات المدنیة العراقی رقم (83) لسنة 1969 المعدل، حیث أجاز المشرع الکریم اللجوء إلى التحکیم بشکلٍ مطلقٍ مبیناً إجراءاته وآلیة التوجه إلى المحکمین لفض النزاع بین المتحاکمین بشکلٍ یضمن الحیاد، ولا یُخالف النظام العام.