حمایة حقوق الإنسان وأثرها فی تدویل النزاعات الداخلیة
الملخص
لا یمکن إنکار أهمیة السلم والأمن الدولیین للبشریة جمعاء، خاصةً بعد أن ذاقت ویلات الحربین العالمی تین فی القرن العشرین، إذ انهار خلالها السلم والأمن الدولیین، وهذا ما دفع الدول الکبرى إلى إنشاء منظمة الأمم المتحدة، وکان هدفها الرئیس هو الحفاظ على السلم والأمن الدولیین، وهو أحد المبادئ الأساسیة الرئیسة التی یقوم علیها النظام الدولی، وبعد انتهاء الحرب الباردة فی أواخر القرن العشرین تزایدت النزاعات الداخلیة بشکل کبیر، وأحدثت انتهاکات خطیرة لحقوق الإنسان وشکّلت تهدیداً للسلم والأمن الدولیین، وهذا یعنی أنّ التعامل مع هذا التهدید یدخل ضمن اختصاص مجلس الأمن الذی أوکل إلیه مهمة القیام بحفظ السلم والأمن الدولیین. وبذلک تعد حمایة حقوق الإنسان هدفاً رئیساً ومبدأ أساسیاً لمنظمة الأمم المتحدة لعلاقتها المباشرة بالسلم والأمن الدولیین، وهذه العلاقة کانت سبباً فی تدویل النزاعات الداخلیة بهدف حلّها وتسویتها والحفاظ على السلم والأمن الدولیین.