ضمانات المتهم فی إطار النظام الأساسی للمحکمة الجنائیة الدولیة

الملخص
دخل النظام الاساسی للمحکمة الجنائیة الدولیة حیز النفاذ سنة 2002 بعد ان تجاوز عدد الدول المصادقة علیه اکثر من ستین دولة، ومن ذلک الحین مارست المحکمة سلطتها وبسط نفوذها لتحاکم المتهمین من الذین ارتکبوا الجرائم الدولیة، والتی حصرها النظام الاساسی فی المادة (الخامسة) منه، وهی جرائم الابادة الجماعیة والجرائم المرتکبة ضد الإنسانیة وجرائم الحرب وجریمة العدوان، ومن المهم الأشارة إلى ان سلطان المحکمة یمتد لیحاکم الافراد دون الدول، بوصف ان الدول تلجأ إلى محکمة العدل الدولیة فیما اذا نشأ خلاف بینها.ولما کانت المحکمة الجنائیة الدولیة محکمة خاصة بالأفراد دون الدول، کان لزاما ان یتضمن النظام الاساسی للمحکمة مجموعة من الضمانات التی یتمتع بها اولئک الذین یخضعون لقانون المحکمة ویقفوا امام قضاتها لیحاکموا عن ابشع الجرائم التی ارتکبوها, ومما لاشک فیه ان الضمانات التی وفرها النظام الاساسی للمحکمة الجنائیة الدولیة، لم تقتصر على مرحلة من مراحل المحاکمة؛ بل جاءت تلک الضمانات شاملة لکل مراحل المحاکمة، ابتداء من التحقیق وانتهاء بالمحاکمة وطرق الطعن بالأحکام واخیرا بتنفیذها، ولتناول تلک الضمانات وبیانها جاء هذا البحث.

الكلمات الرئيسة