تعدّ الخصخصة من المواضیع التی هیمنت على الخطاب السیاسی والإعلامی , إذ یعد نقل ملکیة القطاع العام إلى القطاع الخاص من أکثر المستجدات المطروحة فی الوقت الحاضر, وتعکس عملیة نقل الملکیة العامة إلى الملکیة الخاصة آمالاً مختلفة , فالمؤیدین لها یرون فیها وسیلة لتحسین جودة الإنتاج وزیادته ,والمعارضین لها یرون أنها باب من أبواب الصعوبات التی ستواجه المجتمع بصورة عامة والمواطن بصورة خاصة . فمن أجل تطبیق سیاسة الخصخصة, وتحقیق الأهداف المرجوة منه یستلزم أن یرافق تطبیقها العدید من الإصلاحات الاقتصادیة والسیاسیة والاجتماعیة, إذ توجد جملة من العوامل التی لها أثر کبیر على نجاح الخصخصة , فضلاً عن أنّ هناک معوقات تعتری نجاح سیاسة الخصخصة, إذ تستهدف هذه الدراسة الوقوف على اهم العوامل والمعوقات التی یجب اتباعها فی سبیل تحقیق الوسیلة التی من اجلها جاءت سیاسة الخصخصة ذلک لان الخصخصة هی وسیلة بحد ذاتها ولیست هدف، أما هدف هذه الوسیلة ( الخصخصة), فهو خلق البنیان الاقتصادی بصورة تتسم فیه المشروعات بکفاءة عالیة، ولها دور کبیر فی السعی لتحقیق النمو الاقتصادی والاستقرار الذی تسعى الیه غالبیة دول العالم .