ضوابط الشروط المقترنة بالعقد فی الشریعة والقانون (دراسة مقارنة)

الملخص
ترتبط حریة الاشتراط فی العقد بمبدأ سلطان الإرادة فهی لا تنفک عن هذا المبدأ لان الارادة هی منبع الشروط بل ان حریة الاشتراط هو مبدا سلطان الارادة فی تعدیل اثار العقد الا ان هذا المبدأ ترد علیه قیود فی دائرة الشروط وله مدى هذا المدى حددهُ الشرع والقانون ضمن ضوابط معینة باعتبارها جزءا من حریة التعاقد. فالذین یفتحون باب التعاقد على مصراعیه بدون قیود یفتحون باب الشروط ایضا فی العقود، والذین یقیدون باب التعاقد لا یحترمون من الشروط الا ما یتفق مع مقتضاه. ان الشروط المقترنة بالعقد هی الشروط التی تقید العقد وزائدة عن أصله ومقتضیاته غایتها تعدیل احکام العقد العادیة زیادة او نقصانا وهی بذلک تختلف عن الشروط التعلیقیة التی تعلق وجود العقد على وجودها بحیث لا یوجد العقد ما لم توجد بینما زائدة عن وجود العقد. وعلیه فقد اختلفت المذاهب الفقهیة الإسلامیة فی تحدید هذا المدى بین موسع ومضیق للرادة فی ذلک فوضعوا ضوابط شرعیة للشروط المقترنة فی العقد اما التشریعات القانونیة فقد حددت هی الأخرى ضوابط تحد من إرادة الأطراف فی الشروط جاءت فی اغلبها موافقة للشریعة الإسلامیة.

الكلمات الرئيسة