إنّ الحاجات المتعددة والمستمرة جعلت من الفرد فی مختلف الأزمنة یفکر فی سدّ هذه الحاجات تارةً عن طریق توفیر هذه الحاجات مباشرةً من محیطه الخارجی، وتارةً أخرى عن طریق عن طریق الحصول على هذه الحاجات من الغیر ،إلا أن التقدم الحضاری والتقنی الذی شهدته الحیاة فی جوانبها المتعددة قلل من اعتماد المقایضة کوسیلة فی ابتیاع السلع والخدمات لا سیما بعد ظهور وتداول النقود والتی مثلت وسیلة ناجحة فی التعاملات بین الأفراد، ومن هذه الحاجات الحاجة الى النقل الجوی الذی تتولاه فی الوقت الحاضر عدة شرکات، إذ أن لشرکات النقل الجوی بصورها کافة أثراً کبیراً فی الوقت الحاضر على الحیاة العامة بصورها کافة سواء الاقتصادیة أو الاجتماعیة للفرد، ومن هذه الشرکات ما یکون مملوکاً للقطاع الخاص ( الطیران الأهلی)، ومع اتصاف هذه الشرکات بأنها تابعة لقطاع خاص إلا أن ذلک لا یعنی عدم خضوعها لأحکام المسؤولیة المدنیة للناقل الجوی والتی تترتب على أخطاء معینة سوف نتناولها ضمن موضوع بحثنا.