بعد اتساع دائرة عمل القطاع الخاص فی الحیاة الاقتصادیة واتجاه الدولة إلى سیاسیة الخصخصة الاقتصادیة، أصبح القطاع الخاص شریکا لا غنى عنه فی بناء المجتمعات وتفادیاً من انتقال جریمة الرشوة إلى هذا القطاع وجدنا أن نتصدى لها ببحثنا هذا ومعرفة مدى إمکانیة تطبیق أحکام الرشوة والأحکام العامة الواردة فی قانون العقوبات العراقی ذی الرقم 111 لسنة 1969 المعدل على القطاع الخاص، کما أن المشرع الدولی أکد على معالجة "جریمة الرشوة فی القطاع الخاص" وهو ما أکدته "اتفاقیة الأمم المتحدة لمکافحة الفساد لعام 2003" التی صادق العراق علیها عام 2007 کذلک "الاتفاقیة العربیة لمکافحة الفساد لعام 2010" والتی دخلت حیز التنفیذ فی عام 2013 مع العرض إن العراق لم یعدل قانونه العقابی على وفق أحکام هذه الاتفاقیة على الرغم من أن مادیات جریمة الرشوة وما یترتب علیها من قصد المتاجرة بالمهنة أو الحرفة، والخدمة أو العمل فی القطاع الخاص لا تختلف کثیرا عن أحکام المسؤولیة عن جریمة الرشوة فی القطاع العام.