المسؤولیة المترتبة على المنازعات الدولیة ذات الطابع الالکترونی مستل

الملخص
لقد خلفت العولمة وما نتج عنها من ثورة للمعلومات وتکنولوجیا الاتصالات الحدیثة ملعباً جدیداً واسعاً فی مجال العلاقات الدولیة، ومیداناً جدیداً ومفتوحاً ومن غیر قید للحروب المعاصرة، لاسیما اننا اصبحنا فی عصر تدیر فیه الدول شؤونها ومرافقها الحیویة والخطرة بواسطة ما نتج عن هذه الثورة من وسائل وأدوات، مما یمکن فیه لأیّ دولةٍ او منظمةٍ او حتى الافراد ان یستخدموا الوسائل التی افرزتها هذه الثورة فی ادارة منازعاتها الدولیة والتی نتج عنها ما یسمى بـ " المنازعات الدولیة ذات الطابع الالکترونی "، الأمر الذی یضع الدول بشکل خاص والمجتمع الدولی بشکل عام امام حقیقة واحدة تتمثل فی ضرورة تکثیف جهودها وتوحید صفوفها فی سبیل مواجهة هذه التهدیدات المستحدثة والحد من استخدامها کأحد اسالیب ادارة منازعاتها الدولیة لخطورة النتائج التی قد تترتب علیها لاسیما اذا ما اشتد ساعد الارهاب فرمى بها المرافق الدولیة الحیویة مخلفاً نتائج کارثیة کإحداث اضرارٍ کبیرةٍ فی البنیة التحتیة المعلوماتیة والبرمجیات المشغلة لأنظمة التحکم والاشراف التی تسیطر على العملیات الانتاجیة او التی ترتبط بالمواصلات وحرکة الطیران فی المطارات او بمفاعلات الطاقة النوویة او المرتبطة بعملیات انتاج وتوزیع المیاه والکهرباء او السدود او الاتصالات او الخدمات المالیة والمصرفیة وغیرها من المرافق الحیویة المدنیة او العسکریة والتی قد تعرض السلم والامن الدولیین للخطر.

الكلمات الرئيسة