قد تتداخل المسؤولیة الدولیة الجنائیة مع المسؤولیة الوطنیة، فإذا ما ورد نص فی القانون الوطنی یعالج جریمة دولیة ویعاقب علیها القضاء الوطنی أخذاً بمبدأ الاختصاص الجنائی العالمی ( الشامل) فی هذه الحالة فإن المسؤولیة تقع بعد أن تجمع بین وصفین الأول هو اعتبارها مسؤولیة جنائیة وطنیة تنتج عنها جریمة وطنیة بالنظر الى النص علیها فی القانون الوطنی، والثانی اعتبارها مسؤولیة دولیة جنائیة ینتج عنها جریمة دولیة بالنظر الى النص علیها فی القانون الدولی.أن طبیعة المسؤولیة الدولیة الجنائیة فی الهجمات السیبرانیة فی القانون الدولی الجنائی ترجع أساسا ومباشرة إلى مصدرها وهو القانون الدولی العرفی ولو تضمنتها اتفاقیة دولیة. بینما المسؤولیة الجنائیة عن الهجمات السیبرانیة ذات البعد الدولی فلها طبیعة وطنیة یکون مصدر تجریمها هو القانون الوطنی ولو کان هذا القانون تطبیقاً لاتفاقیة دولیة حتى ولو کانت هذه الاتفاقیة تستند إلى عرف دولی.