المــــلخــــص:من المسلمات التي لا يعتريها شك هو إن كل دولة بحاجة إلى الإيرادات بغية إشباع الحاجات العامة المتزايدة بعد أن أضحت دولة تدخليه بصدق الكلمة تحقيقا لما تبتغيه من أهداف مرسومة الأمر الذي فرض عليها أن تكون دولة منتجة لمواجهة |إشباع الحاجات العامة والتي تختلف من دولة إلى أخرى حسب نهج السلطة الحاكمة أو بعبارة أدق حسب الرؤية المستقبلية للقابضين على زمام الامور وعلى المدى البعيد بالذات ، وما نشهده في العراق وبالتحديد بعد تغير النظام السياسي فيه بعد أحداث عام (2003) ورفع الحصار الاقتصادي عنه ، هو اعتماد الدولة بشكل كلي تقريبا على الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة العامة للدولة ، وأسباب هذه الحقيقة عديدة ومتنوعة تأتي في مقدمتها – حسب رأينا المتواضع – عدم اكتراث الحكومات المتعاقبة في العراق بأمر مستقبل الدولة سواء على المدى المتوسط أو البعيد ، بل ان كل ما يهم هذه الحكومات هو تمويل الموازنة العامة للدولة للسنة المالية المقبلة كحد اقصى ، وهذا النهج البدائي العقيم تسبب في الغزو الفكري الذي اجتاح عقول السواد الأعظم للشعب العراقي في كفاية الإيرادات النفطية وعدم الحاجة لمصادر إيرادية أخرى بديلة أو مكملة ! متجاهلين احد أبرز سمات الدولة المعاصرة الا وهي الاعتماد على اكثر من مصدر واحد في تمويل الموازنة العامة للدولة وتطوير هذه المصادر باستمرار ، وعلى هذا الأساس وجدنا أنفسنا ملزمين بضرورة البحث في إصلاح الإدارة الضريبية في العراق بغية الرفع من نسبة الإيرادات الضريبية ، وتضييق الهوة بينها وبين الإيرادات النفطية , وصولا إلى تحقيق فائض في الموازنة العامة للدولة وبالتالي الإسراع في تحقيق التنمية الاقتصادية في الدولة وتحقيق غيرها من الأهداف السامية المطلوب من السلطة السياسية القيام بها ، وإصلاح الإدارة الضريبية امر لابد منه حتى قبل الشروع في إصلاح القوانين الضريبية ، لكون القانون هو عبارة عن كلمات تحتاج إلى من يترجمها فعليا على ارض الواقع , والإدارة هي التي تصدى لهذه المهمة وبالتالي فشل الإدارة يعني حتما فشل القانون .والبحث في إصلاح الإدارة الضريبية– الهيئة العامة للضرائب وفروعها بالذات – من الناحية الإجرائية اظهر بالنتيجة التواضع الحاد للإدارة الضريبية على المستوى الإجرائي , ولأسباب عدة تتلخص في - حسب رأينا - عدم اكتراث الإدارة العامة في العراق بأمر الإدارة الضريبية وما ينقصها من مستلزمات الرقي في العمل الإداري الضريبي على المستوى الإجرائي .
العطية,سعد و حسن حسين عبد الله,علي . (2017). إصلاح الإدارة الضريبية من الناحية الإجرائية(مستل). مجلة کلیة القانون للعلوم القانونیة والسیاسیة, 6(23), 30-55.
MLA
العطية,سعد , و حسن حسين عبد الله,علي . "إصلاح الإدارة الضريبية من الناحية الإجرائية(مستل)", مجلة کلیة القانون للعلوم القانونیة والسیاسیة, 6, 23, 2017, 30-55.
HARVARD
العطية سعد, حسن حسين عبد الله علي. (2017). 'إصلاح الإدارة الضريبية من الناحية الإجرائية(مستل)', مجلة کلیة القانون للعلوم القانونیة والسیاسیة, 6(23), pp. 30-55.
CHICAGO
سعد العطية و علي حسن حسين عبد الله, "إصلاح الإدارة الضريبية من الناحية الإجرائية(مستل)," مجلة کلیة القانون للعلوم القانونیة والسیاسیة, 6 23 (2017): 30-55,
VANCOUVER
العطية سعد, حسن حسين عبد الله علي. إصلاح الإدارة الضريبية من الناحية الإجرائية(مستل). مجلة کلیة القانون للعلوم القانونیة والسیاسیة. 2017;6(23):30-55 (In English).