الملــخص :يعد الناخب المحور الرئيسي والأساسي لأية عملية انتخابية ، فهو يمثل وسيلة نجاحها من خلال مشاركته الفاعلة في الانتخابات ، واختيار من يجده أصلح لتمثيلهِ .وهو غايتها أيضاً لان هدف الانتخابات هو تحقيق مصلحة الناخب من خلال اختيار ممثليهِ الذين سيصلون إلى قبة البرلمان . مما تقدم يتبين لنا بأن ثمة علاقة تقوم بين الناخب والنائب ولا تنتهي هذه العلاقة بإدلاء الناخب بصوتهِ لصالح مرشحٍ ما . لا بل إن العلاقة الحقيقية تبدأ من تلك اللحظة وتستمر حتى بعد فوز المرشح ، ووصوله إلى قبة البرلمان . إلا إنها علاقة معقدة من حيث الأطراف والأبعاد بسبب تداخل جهات عديدة بشكل مباشر وغير مباشر في صياغتها . منها سلطات الدولة التشريعية ، التنفيذية ، والقضائية التي تضع النصوص وتتكفل بالتنظيم وتصدر الاستشارات الانتخابية . ومن جهة اُخرى تُعد الأحزاب العامل الرئيسي في هذه العلاقة وذلك بتأطيرها للنواب وناخبيهم ، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني التي تُشكل الحياة الانتخابية أحد أسباب وجودها ونشاطاتها الاساسية . دون أن يتم الإغفال عن الدور الذي يؤديهِ الإعلام الهادف في هذا المجال .