الخلاصةالبحث عن الدليل الجنائي اضحت مسألة في غاية التعقيد امام تطور الاساليب الاجرامية التي يستعملها المجرم في تنفيذ جريمته،هذا الاخير الذي بالغ في استغلال التكنلوجيا الحديثة التي اصبحت سلاحا ذا حدين، فمن جهة فقد ساهمت في الكشف عن الجريمة ،ومن جهة اخرى فهي نفسها التي وضعت بين ايدي محترفي الاجرام الوسائل المتقدمة لاستخدامها في ارتكاب اخطر الجرائم واخفائها، لدرجة اضحى المجرم معها يتحدى بذكائه وتفوقه حتى المشرع والقضاء.ومن هنا بدا من الضروري مسايرة هذا التطور بارساء سياسة جنائية مستندة على التقدم العلمي في كافة الميادين، لاسيما منها ميدان الطب الشرعي ،الذي اظهرت الممارسات القضائية تحقيقه لنتائج على قدر عال من الثقة والاهمية في مجال التحقيق الجنائي، جعلت منه وسيلة اثبات مقبولة امام المحكمة تغني القاضي عن الحاجة الى العملية الذهنية التي يسعى اليها وصولا الى الحقيقة، وبالتالي اعطته فرصة لتفعيل دوره في البحث عن الدليل الجنائي ،عن طريق الاستعانة بالاطباء الشرعيين في سبيل الحصول على الادلة الطبية الشرعية التي اصبحت تتحكم في مصير الدعوى العمومية وبالتالي في مصير المتهم ان الطب الشرعي يصبوا دوما الى البحث عن الحقيقة العلمية وتقديمها للقضاء لينير له السير في الدعوى العمومية الهادفة الى تطبيق العقوبات او تدابير الامن على المساهمين في ارتكاب الجريمة،بناء على الادلة او الدلائل الثابتة التي تستقر في وجدان القاضي بعد ان يتفحصها ويدق فيها بميزان الحق والقانون .