الدور السياسي للمؤسسة العسكرية المؤسسة العسكرية الاسرائيلية نموذجاً

المؤلف

الملخص
ان قيام الدولة الصهيونية بقوة السلاح هو الذي جعل ولايزال يجعل من المؤسسة العسكرية وكبار القادة الاسرائيليين الطاقم الاهم في اسرائيل التي انما تأسست على اساس جلب اعداد هائلة من يهود الشتات وتوطينهم واحلالهم في فلسطين بعد اقتلاع وتشريد سكانها الاصليين ومنذ ذلك الحين كان لزاماً ان يكون للعصابات وقيادات المنظمات الارهابية الدور الرئيسي في التمهيد لقيام الدولة وان يشكل الامن الهدف الابرز للدولة بعد قيامها . ولأن استراتيجية الدولة قامت على مفهوم التوسع ، فقد كان من الطبيعي ان يكون الجيش وقياداته العسكرية هي الاداة لتحقيق الاهداف التوسعية وتسخير السياسة وفقاً لهذا الاتجاه من قبل المؤسسة العسكرية .ويتمتع الجيش عموماً بثلاث مزايا لاتتمتع بها اي مؤسسة اجتماعية اخرى وهي التنظيم الدقيق وامتلاك القوة المتمثلة في الاسلحة والمعدات العسكرية الموضوعة في تصرفه وفقاً للقوانين ، والهيبة العالية الناتجة عن ذلك . ويعتبر النموذج الاسرائيلي منفرد وخاص جداً في اسهام المؤسسة العسكرية في ادارة سياسة الدولة حيث التداخل بين الجيش والدولة ، فالدولة هي الجيش والجيش هو الدولة ، حيث يفرض الوضع الجيو- ستراتيجي والمحدودية البشرية والوجود في دائرة العداء من الخارج والداخل والمتمثلة في دول الطوق ، الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع الغزة ، بما يفرض قيوداً على بناء وتنظيم واستخدام القوى العسكرية ، في شكل قوة عاملة دائمة محدودة ، وقوة احتياط كبيرة ذات كفاءة عالية بالمقارنة بقوات الاحتياط في الجيوش الاخرى ، كما ان لها القدرة على التعبئة والفتح الاستراتيجي .

الكلمات الرئيسة