مراجعة الأحكام بغير طرق الطعن - دراسة مقارنة -

المؤلف

الملخص
المستخلص لا شك أن الحكم القضائي هو الهدف المنشود لكل طرف من أطراف الدعوى بالرغم من اختلاف أهدافهم وتعارض مصالحهم حيث يحاول كل طرف اقناع المحكمة بانه أحق بالرعاية والحماية القضائية من الأخر حتى يصدر الحكم لصالحه . فالحكم القضائي هو القرار الذي تصدره المحكمة في الخصومة بالشكل الذي يحدده القانون للإحكام سواء أصدر هذا القرار في نهاية الخصومة ام اثناء سيرها ، وسواء أكان صادراً في موضوع الخصومة أم في مسألة اجرائية. والقاضي عندما يحسم مسألة معينة ويفصل فيها فأنه بذلك يستنفذ سلطة الحكم المخولة له بشأن تلك المسألة ، فلا يجوز له العدول عما قضي به ، أو أن يعيد النظر فيما سبق الفصل فيه ولو كان حكمه باطلاً . والمحكمة اذا ما اصدرت حكمها فانها تفقد سلطتها ولا يمكن لها ان تعدل عما قضت به او تعدل حكمها سواء أكان تعديل الحكم بالحذف منه ام بالاضافة اليهإلا أن القاضي قد يصدر الحكم مشوباً باخطاء معينة او غموض معين ، وقد يغفل احياناً الفصل في بعض الطلبات المعروضة امامه عند اصدار الحكم ، ويجب لذلك ازالة تلك الحالات الامر الذي يحتم ان يخرج المشرع على قاعدة الاستنفاذ ويجيز للمحكمة التي اصدرت الحكم ان تزيل تلك الاخطاء باعتبارها اقدر المحاكم على ذلك عن طريق مراجعتها من غير الطعن فيها الأمر الذي سيخلق ويؤسس النظام والاستقرار القانوني للوصول الى القضاء العادل العاجل ، فهذا الأخير لا يقوم إلا إذا توافرت الثقة في الأحكام ، لذلك انطلق من هذا النظام الخاص بمبدأ مراجعة الأحكام بغير الطعن فيها .

الكلمات الرئيسة