عقد التخارج من العقود التي تعد منظمة لجانب مهم من جوانب النشاط الانساني متمثلة في تصرف الوارث لنصيبه في التركة , ويعد عقد التخارج من العقود الناقلة للملكية فيما بين الورثة , وهو من الموضوعات التي لم تنل حظها من البحث القانوني في نطاق القانون المدني ، وركزت أغلب الدراسات الشرعية على جانب الأحوال الشخصية في هذا الموضوع ، وابتعد عن معالجة هذا العقد الكثير من المختصين في مجال القانون المدني لاسيما المختصون في القانون المدني العراقي ، تاركين الأمر لقانون الأحوال الشخصية وشراحه , وعقد التخارج من العقود المهمة التي اهتمت بها القوانين المقارنة كقانون المعاملات المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني وقانون المعاملات المدنية السوداني (والتي كانت محلاً لدراستنا المقارنة ) وذلك لتعلقه بجانب مهم من جوانب التصرفات الانسانية للأفراد ألا وهي حصة المتخارج وامكان التصرف بها من قبل الوارثيين فيما بينهم لكسب أموال إضافية الى حصة المتخارج له او لهم , فعلى الرغم من هذه الاهمية وكثرة تداول هذا العقد في الواقع العملي الا ان المشرع العراقي لم يعالجه لا في القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 النافذ ولا قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل , إلا في نصوص إجرائية في القانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 المعدل , ويعرف التخارج حسب الرأي الراجح في مذاهب الفقه الإسلامي :- بأنه تصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث بشيء معلوم من تركة أو خارج التركة , ولم تخالف القوانين المقارنة هذا التعريف , وهناك خصوصية للمحل في عقد التخارج إذ يكون غير معين تعييناً نافياً للجهالة ، وهي عدم معرفة محتويات الحصة ،لذا فإن للمحل شروطاً عامة وردت في القوانين , و شروطاً خاصة أوردها الفقه الاسلامي هدفه الاول تجنب الوقوع في الربا , ولكي نكون أمام عقد التخارج بالمعنى القانوني يجب أن تتوافر الشروط الخاصة بهذا العقد .