الإبعاد الجغرافیة السیاسیة لمشکلة الموارد المائیة فی دول شبه الجزیرة العربیة

المؤلف

الملخص
المستخلصأن معظم دول شبه الجزیرة العربیة تقع داخل الحزام الجاف و شبه الجاف من العالم حیث ترتفع معدلات التبخر و النتح بسبب ارتفاع درجات الحرارة و قلة التساقط المطری الذی یتسم بالتذبذب و عدم الانتظام فی التوزیع ،وأن کمیة کبیرة منه تذهب هدراً نتیجة التبخر علماً أن ما نسبته 15%من میاه الأمطار الهاطله یمکن الإفادة منها فی ری بعض المزروعات و زیادة منسوب المیاه الجوفیة،وأن معدلات التبخر تفوق معدلات الأمطار الهاطلة نحو(35ألى 100مرة)حیث تصل تلک المعدلات فی المناطق الداخلیة إلى نحو 4759 ملم سنویاً و إلى نحو 3162ملم سنویاً فی المناطق الساحلیة وهذا مما یؤدی إلى استحالة تحقیق موازنة مائیة او حدوث عجز مائی تعانی منه تلک الدول و هذا بدوره ادى إلى تشکیل العجز الغذائی وإلى انتقالات و ضغوط سیاسیة عدیدة تعرض الأمن الوطنی لتلک الدول إلى الاهتزاز و لاسیما أن 90% من المواد الغذائیة یتم استیرادها من الخارج و هذا مما دفع تلک الدول إلى التوجه نحو استغلال المیاه الجوفیة و تحلیه میاه البحر و أذا ما تحقق ذالک فأنه ربما سیؤدی إلى حلحلة جزء من مشکلة شح المیاه و التقلیل من مخاطرها فی الوقت الحالی لغرض تلبیه جزء من المتطلبات الأساسیة و الاحتیاجات الیومیة الملحة ، کما تمتلک تلک الدول ودیان وسیول تجری فی أراضیها وهی ذات إمکانیات مائیة لا یستهان بها تقدر بعشرات الملیارات من الأمتار المکعبة و تکمن أهمیة الاستفادة منها فی بناء السدود و الخزانات و لحجز المیاه و تحویلها إلى الأراضی الزراعیة لغرض أنتاج الغذاء و تغذیة المیاه الجوفیة علما بان المیاه الجوفیة تشکل المصدر الرئیسی للحیاة الاقتصادیة و الاجتماعیة واحد المصادر التقلیدیة الردیفه للموارد المائیة السطحیة کما تشکل العمود الفقری الذی یتوقف علیه الإنتاج الزراعی وأن 85% من تلک المیاه تذهب لتغطیة الاحتیاج الزراعی وذالک لکون الزراعة تستخدم الطرق التقلیدیة التی تعمد إلى غمر المحاصیل الزراعیة بالمیاه مما یشکل هدراً کبیراً للمیاه و الأکثر من ذلک فأن ری الهکتار الواحد من الأراضی الزراعیة یحتاج إلى أکثر من 37الف م3 من المیاه فی دول شبه الجزیرة العربیة و لاسیما فی الیمن بینما یحتاج ری الهکتار الواحد فی المناطق الجافة و شبه الجافة من 10000م3 إلى 13000 م3 من المیاه وهذا مما یؤدی إلى هدر الثروة المائیة فی حین أن عملیات الری الحدیثة و لاسیما الری بالرش و التنقیط و نقل المیاه بالأنابیب المحمولة مما یقلل من الضائعات المائیة بنسبه تتراوح بین 30 الى 55% بالإضافة إلى کونه یعمل على الحفاظ على خصوبة التربة وحمایتها من ظاهرة التملح مما یؤدی بالتالی إلى زیادة أنتاجها من المحاصیل الزراعیة ،کما أن الإفراط المستمر فی استهلاک المیاه الجوفیة یؤدی إلى تناقص مستمر فی مستویاتها و تدهور فی نوعیتها بحیث أدى ذلک إلى أن معدلات السحب قد تجاوزت معدلات التغذیة فی بعض المواقع وأن ما یستغل منها حالیا نحو (6)ملیارم3 مقارنة بمعدل تغذیتها البالغة نحو 4,7ملیارم3 مما ینتج عنه عجزاً مائیاً یقدر بنحو 1,3 ملیارم3 الأمر الذی یشکل عبئاً ثقیلاً على مواردها المائیة التقلیدیة الشحیحة لذا فقد اعتمدت فی تلبیة متطلباتها المائیة على تحلیه میاه البحر على الخلیج العربی و البحر الأحمر و التی تشکل نحو60% من طاقات ألتحلیه فی العالم ومع أن المیاه لها خصوصیاتها فهی لا تعترف بالحدود السیاسیة و الجغرافیة و حرکاتها تخضع لعوامل طبیعیة بحثه فمصدرها المطر الذی یعد نتاجاً لدورة هیدرولوجیة وهو أمر یمیزها عنه أیه سلعة أخرى وهذا مما یقود إلى منازعات بین الدول المجاورة حول اقتسام حصتها المائیة کما یحصل الآن بین المملکة العربیة السعودیة وجیرانها دول مجلس التعاون الخلیجی والأردن وأن مواجهة تلک المشکلة تتطلب اتفاقیات کما هو الحال بنسبه للأنهار الدولیة على أن تتضمن تلک الاتفاقیات حلاً لمشاکل الحدود اولا.ً

الكلمات الرئيسة