عبء الاثبات فی البنیان القانونی للجریمة

المؤلف

الملخص
إن الغایة الأساسیة التی تهدف إلیها قواعد الإثبات الجنائی هی الوصول إلى الحقیقة الواقعة التی لن تتأتى إلا من خلال العملیة الاثباتیة المتمثلة فی البحث عن الدلیل الجنائی وتقدیمه للقضاء لیقول کلمته على أساسه إما بالإدانة أو البراءة ویعد هذا الدلیل الوسیلة التقدیریة التی یمارس علیها القاضی الجنائی سلطته بالفحص والتمحیص الدقیق لیصل من خلالها إلى التقدیر القانونی للجریمة من حیث ارتکابها ونسبتها إلى المتهم أو براءته.ومن أجل إیجاد الضمانات للمتهم هذه الضمانات ما هی إلا تعبیر عن قوة القانون فی توفیر الحمایة لأفرادها وحریاتهم.بالنظر إلى الأهمیة البالغة التی تحتلها قواعد الإثبات الجنائی فی الوصول إلى الحقیقة ذلک لأن القانون وجد من أجل البشر وحمایة مصالحهم وإن غایة النصوص العقابیة هی حمایة المصالح المشروعة. ویعتبر تعریف الجریمة فی علم الإجرام من أشد الأمور تعقیداً ولم یورد قانون العقوبات شأنه فی ذلک شأن معظم التشریعات الجنائیة تعریفاً للجریمة فاختلف الفقه فی تعریفها کما اختلف فی أرکانها إلا إنهُ یمکن تعریف الجریمة بأنها "فعل غیر مشروع، صادر عن إرادة آثمة، یقرر لها القانون جزاءاً جنائیاً"( )، ومن ثم تقوم الجریمة على ثلاثة أرکان( )، رکن مادی یتمثل بثلاثة عناصر، فعل أو امتناع عنهُ والنتیجة الإجرامیة التی ترتبت على هذا الفعل وعلاقة السببیة بین الفعل والنتیجة ورکن معنوی قوامه الإدراک والاختیار ورکن شرعی یتحقق بخضوع الفعل لنص بجرمه وعدم خضوعه لسبب نتیجة.

الكلمات الرئيسة