تأثیر فیروس کورونا على الالتزامات التعاقدیة فی القانون المدنی العراقی

الملخص
شهد العالم على مر التاریخ ظهور اوبئة فتاکة وخطیرة تضرب الجهاز التنفسی للانسان واودت بحیاة الملایین من البشر، وآخرها فیروس کورونا (COVID-19) والذی أبلغ عنه لأول ‏مرة بمدینة ووهان الصینیة یوم 31 کانون الأول/ دیسمبر 2019. وحیث ان الاوبئة بوصفها وقائع مادیة تعکس آثارًا سلبیة على الالتزامات التعاقدیة بین افراد المجتمع انفسهم أو بینهم وبین الدولة، فقد سعینا فی هذا البحث إلى معرفة مدى امکانیة اعتبار فیروس کورونا قوة قاهرة وبالتالی سندًا قانونیًا یتمسک به الافراد والشرکات للتملص من التزاماتهم تجاه الغیر ؟ ام انه مجرد ظرف طارئ یجعل من تنفیذ المدین لالتزامه مرهقًا وبالتالی سببًا لتأجیل تنفیذ العقد لا سببًا لتبریر فسخه ؟. وقد توصلنا إلى نتیجة هی ان هذا الوباء لیس له وتیرة واحدة من الحکم، فقد لا یکون له ای تاثیر فی العقد فیصبح هذا الاخیر واجب التنفیذ وفق ماتم الاتفاق علیه بین الطرفین، وقد یؤثر فی العقد ان تحققت فیه اوصاف القوة القاهرة أو الظرف الطارئ فیجعل الالتزام العقدی مستحیلًا فیعفى المدین من الضمان أو مرهقًا للمدین وحینئذ یتوجب على القاضی تخفیض الالتزام المرهق إلى الحد المعقول لیتحقق التوازن بین طرفی العقد

الكلمات الرئيسة