تأثیر النزاعات المسلحة الداخلیة على الأمن الدولی الإنسانی
الملخص
تشکل النزاعات المسلحة اهمیة کبیرة فی القانون الدولی الإنسانی سواء اکانت نزاعات دولیة والتی تعنى بالنزاع بین دولتین أو نزاعات غیر ذات طابع دولی ونقصد بها النزاعات التی تقوم داخل حدود الدولة الواحدة بین مجموعة مسلحة ودولة أو مجموعات مسلحة داخل الدولة الواحدة کالحرب الاهلیة، وتشکل تلک النزاعات اثارا سلبیة على واقع الدول واستقرارها وسیادتها وسلامتها الاقلیمیة، واذا کانت تلک النزاعات تثیر اشکالیات قانونیة وسیاسیة على المستوى الدولی لما لها تأثیر على السلم والامن الدولیین، فان لتلک النزاعات اثرا على مفهوم الأمن الإنسانی أو ما یطلق علیه بالأمن البشری، لذا فان النزاعات المسلحة تؤثر اثرا واضحا فی الأمن الإنسانی من خلال العدید من العوامل التی تقود إلى التأثیر على حیاة الافراد وحقوقهم الاساسیة فی المجتمع، وتؤدی إلى تعطیل التمتع بتلک الحقوق فی ظل الاوضاع التی یمر بها الفرد خلال النزاعات کالحرمان من الحق فی الحیاة وحرمانه من الحریة أو الحق فی التعلیم والصحة والرعایة الصحیة اللازمة کبقیة الافراد، وربما تؤدی التدخلات الإنسانیة، ادت إلى زیادة معاناة الافراد والتأثیر السلبی على مفهوم حمایة حقوق الإنسان والامن الإنسانی عموما بما یخدم الافراد فی داخل تلک الدول، مما یعنی ان تلک النزاعات قادت الافراد نحو مزید من المعاناة وعدم قدرتهم على التمتع بحقوقهم وتزاید اعدادهم من الفقراء وحاجتهم الماسة للمزید من التعاون الدولی، من اجل الحفاظ على وجودهم وبقائهم کأفراد اولا ومواطنین ثانیا داخل دولهم.ولذلک سنعالج فی هذا البحث اثر تلک النزاعات على الأمن الإنسانی بمفهومة الواسع وتأثیره على الافراد داخل الدولة، اذ اننا امام مرحلة الانتقال من الأمن الجماعی والذی یخضع لشروط موضوعیة حسب میثاق الامم المتحدة والذی تکون للدول فیه الدور الرئیس فی تحقیق الأمن، إلى دور الأمن الإنسانی الذی اسس على حقوق الإنسان الرئیسة داخل الدولة من اجل منع النزاعات مستقبلا.