تفسیر العجز الدیمقراطی فی العراق من منظور الثقافة السیاسیة (دراسة سوسیو- سیاسیة)

الملخص
تعد مشکلة العجز الدیمقراطی الذی یشهده العراق حالیاً، واحدة من أبرز المشاکل التی واجهها ضمن إطار عملیة الإنتقال نحو بناء نظام سیاسی جدید یرتکز على مبادئ ومفاهیم الدیمقراطیة، بعد سقوط النظام السابق على أیدی القوات الأمریکیة عام 2003. ورغم أن أسباب وعوامل هذا العجز عدیدة ومتنوعة، إلاَ أننا إرتأینا أن نفسر هذا العجز من منظور سوسیو/سیاسی، وتحدیداً من خلال المتغیر الثقافی/القیمی، وذلک لأهمیة هذا العامل وتأثیره البالغ على عملیة التحول السیاسی عامة والبناء الدیمقراطی خاصة فی المجتمعات المتحولة سیاسیاً والمتنوعة ثقافیاً وإجتماعیاً مثل العراق. وتتجسد هذه المشکلة فی ضعف البیئة الثقافیة الحاظنة والداعمة للتحول السیاسی الدیمقراطی فی العراق. وبعبارة أخرى، غیاب ثقافة سیاسیة تتلائم مع متطلبات هذه المرحلة الإنتقالیة البالغة الدقة والحساسیة، وتستجیب فی الوقت ذاته لمتطلبات البناء الدیمقراطی السلیم. وهذا البحث یسعى إلى إلقاء الضوء على هذه المشکلة المعقدة بالإرتکاز على متغیر الثقافة السیاسیة السائدة فی العراق قبل وبعد التغییر السیاسی الذی شهده، وتحلیل مضامین هذه الثقافة ومکوناتها، ومن ثم تشخیص أسباب هذه المشکلة وتبیان آثارها وإنعکاساتها على مجمل الحیاة السیاسیة والمجتمعیة فی العراق بعد مسیرة حوالی 17 عاماً من التحول السیاسی ودخول العراق فی متاهة سیاسیة وأمنیة وإنقسام مجتمعی وتدخلات خارجیة بالجملة، وبلوغه مرحلة الإنسداد السیاسی والعجز فی مسیرته الدیمقراطیة.

الكلمات الرئيسة